تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
شرح
جعله مستقلاً في مقابل جعل الخمس لغو محض باعتبار ان جعل الخمس يستلزم جعله لا محالة ، واما ما ورد في بعض روايات الباب من قوله ( عليه السلام ) : " فعليه الخمس " ( 1 ) فهو تأكيد لما دل على جعل الخمس بالمطابقة وجعل الوجوب على المالك بالالتزام . فالنتيجة في نهاية المطاف ان القول بأن الخمس تعلق بمطلق الفائدة والغنيمة ، ووجوبه متأخر وحادث بعد المؤونة ، وفي نهاية السنة ارفاقاً بالمالك ، فمضافاً إلى أنه لا دليل عليه ، بل روايات المؤونة تدل على أنه تعلق بحصة خاصة من الفائدة ، فصحته مبنية على تمامية أمرين . . أحدهما : أن يكون المراد بالبعدية في روايات المؤونة البعدية الزمانية . والآخر : أن لا يستلزم جعل الخمس جعل وجوبه ، بأن يكون وجوبه مجعولاً في ضمن دليل مستقل يكون مفاده ثبوت وجوبه بعد السنة . ولكن قد مر أن كلا الأمرين غير تام . هذا إضافة إلى أن جعل الخمس في مطلق الفائدة والغنيمة لغو محض ، ولا يترتب عليه أيّ أثر . الثاني : إن قوله ( عليه السلام ) : " الخمس بعد المؤونة " ( 2 ) يدل على أن جعل نفس الخمس في الفائدة متأخر زماناً عن المؤونة ، ويكون بعد العام لا من حين ظهورها ، فإذا استفاد التاجر في تجارته فله أن يصرف من فائدته في متطلبات حاجاته طول مدة العام ، فان ظلَّ شئ منها بعده تعلق الخمس به . والجواب . . أولاً : ان هذا التفسير خلاف ظاهر الأدلة من الكتاب والسنة كما تقدم .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه ج 2 - ص 142 الحديث : 1653 . ( 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث : 1 .
تعاليق مبسوطة — صفحة 170 | الشيخ محمد إسحاق الفياض