تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
فما يأخذه السلاطين في هذه الأزمنة من الكفار بالمقاتلة معهم من المنقول وغيره يجب فيه الخمس على الأحوط وإن كان قصدهم زيادة الملك لا الدعاء إلى الإسلام . ومن الغنائم التي يجب فيها الخمس : الفِداء الذي يؤخذ من أهل الحرب ( 1 ) ، بل الجزية المبذولة لتلك السَرية بخلاف سائر أفراد الجزية .
شرح
فالغنيمة تقسم أخماساً : خمس منها لله وللرسول ، وأربعة أخماس منها تقسم بين المقاتلين ، وإذا انتفى القيد الأول وهو القتال فالغنيمة كلها للإمام ( عليه السلام ) كما نص بذلك في ذيل الصحيحة ، وإذا انتفى القيد الثاني وهو الاذن فالأمر أيضاً كذلك بمقتضى الفهم العرفي وإن لم يصرح به في الصحيحة . وتصريح الإمام ( عليه السلام ) في الصحيحة بأحد فردي مفهوم القضية دون الفرد الآخر لا يمنع عن ظهورها فيه لعدم علاقة بين الأمرين من هذه الناحية ، وهذا يعني ان التصريح بأحدهما لا يكون قرينة على عدم الآخر عند العرف . فالنتيجة : ان الصحيحة ظاهرة في تعليق ملكية الغنيمة للمقاتلين على مجموع الأمرين هما القتال والإذن من الإمام ( عليه السلام ) وبانتفاء كل واحد منها تنتفى ملكيتهم لها ، وعليه فبطبيعة الحال يرجع أمرها إلى الإمام ( عليه السلام ) فلا تكون مشمولة لأدلة الخمس . واما الدفاع عن الاسلام فهو واجب على كل أحد إذا كان متمكناً وقادراً عليه ، ولا يتوقف على الإذن حتى في زمان الحضور ، وإذا أخذ المدافعون من الكفار الغنائم وجب تخميسها أولاً ثم تقسيم الباقي بينهم لاطلاق الآية الشريفة والروايات . ( 1 ) لا شبهة في وجوب الخمس فيه ، ولكن كونه من الغنيمة بالمعنى