إخراج خمسها ( 1 ) من حيث الغنيمة خصوصاً إذا كان للدعاء إلى الإسلام ،
شرح
الرضا ( عليه السلام ) الخراج وما سار به أهل بيته ، فقال : العشر ونصف العشر على من
اسلم طوعاً وتركت أرضه بيده - إلى أن قال - وما أخذ بالسيف فذلك إلى
الإمام ( عليه السلام ) يقبله بالذي يرى كما صنع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بخيبر قبل ارضها ونخلها
والناس يقولون لا تصلح قبالة الأرض والنخل إذا كان البياض أكثر من السواد
وقد قبل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) خيبر وعليهم في حصصهم العشر ونصف العشر " ( 1 )
فإنها تدل على أمرين . .
أحدهما : أن أمر الأرض المفتوحة عنوة بيد الإمام ( عليه السلام ) فله أن يقبلها
بالذي يرى .
والآخر : ان على المتقبلين في حصصهم من حاصل الأرض الزكاة ، ولا
نظر لها إلى تعلق الخمس بها وعدم تعلقه لا نفياً ولا اثباتاً ، وساكتة
عنه .
وإن شئت قلت : ان هذه الروايات انما هي ناظرة إلى بيان ما يتعلق بنتاج
تلك الأراضي وحاصلها كالزكاة ، ولا نظر لها إلى بيان ما يتعلق برقبتها
كالخمس ، فاذن لا تنافي ما دل على تعلق الخمس بها ، هذا إضافة إلى أن أمر
خمسها أيضاً بيد الإمام ( عليه السلام ) فله أن يقبله بالذي يرى ، كما هو الحال في أربعة
أخماسها .
فالنتيجة : ان الأظهر تعلق الخمس بالأراضي المغنومة كسائر الغنائم ،
فيكون خمس رقبتها لله وللرسول ولذي القربى واليتامى . . . الخ وأربعة أخماسها
للمسلمين عامة .
( 1 ) بل لا يبعد أن تكون للإمام ( عليه السلام ) إذا كان الغزو بدون اذن من الحاكم
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 72 من أبواب جهاد العدو وما يناسبه حديث : 2 .