تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
شرح
إلى أنه مبني على القول بأن مبدأ السنة من حين الشروع في الاكتساب ، وقد مر بطلانه . فالنتيجة في نهاية المطاف ان الأظهر عدم جواز استثناء ما يصرفه المالك في المؤونة من مال آخر عنده أو دين ، من الفائدة في نهاية السنة وإن كان الصرف حين ظهورها ، وعليه فالأظهر عدم الفرق بين أن يكون الصرف قبل ظهور الفائدة أو بعدها . محاولة : قد يتوهم كما أن للمالك ولاية على صرف الفوائد والأرباح أثناء السنة في كل متطلبات حاجاته حسب شؤونه ومكانته سعة وضيقاً ، وعلى المداولة بها بتصديرها إلى بلدة أخرى ومكان آخر ، واستيراد بضائع أخرى بدلها بغرض خلق منفعة جديدة ، أو بيعها في بلدته وشراء شئ آخر بدلها بنفس ذلك الغرض ، كذلك له ولاية على أن يستقرض عليها أو يصرف من مال آخر عنده فيها عوضاً عنها ، وعندئذ يكون الاستثناء على القاعدة ، باعتبار أن ما صرفه حينئذ بذلك القصد والنية يصبح فائدة . والجواب : ان ولاية المالك في النحو الأول من التصرف في الفوائد والأرباح وإن كانت ثابتة شريطة أن لا يكون مبنياً على التساهل والتسامح وتفريط حقوق الآخرين ، إلاّ أنه لا دليل على ولايته في النحو الثاني من التصرف فيها ، إذ لا يستفاد من اطلاقات أدلة وجوب الخمس في الفوائد والغنائم المتوجهة إلى المالك بعد ضمّها إلى روايات استثناء المؤونة منها أكثر من ثبوت ولايته على النحو الأول من التصرف ، ولا يوجد دليل آخر على ثبوت ولايته على النحو الثاني من التصرف . نعم ، لا يبعد ثبوت الولاية للفقيه الجامع للشرائط على ذلك إذا رأى فيه مصلحة ، اما ولايته على سهم الإمام ( عليه السلام ) فهي من تبعات ولايته ( عليه السلام ) في عصر
تعاليق مبسوطة — صفحة 160 | الشيخ محمد إسحاق الفياض