شرح
إلى أنه مبني على القول بأن مبدأ السنة من حين الشروع في الاكتساب ، وقد مر
بطلانه .
فالنتيجة في نهاية المطاف ان الأظهر عدم جواز استثناء ما يصرفه المالك
في المؤونة من مال آخر عنده أو دين ، من الفائدة في نهاية السنة وإن كان
الصرف حين ظهورها ، وعليه فالأظهر عدم الفرق بين أن يكون الصرف قبل
ظهور الفائدة أو بعدها .
محاولة :
قد يتوهم كما أن للمالك ولاية على صرف الفوائد والأرباح أثناء السنة
في كل متطلبات حاجاته حسب شؤونه ومكانته سعة وضيقاً ، وعلى المداولة بها
بتصديرها إلى بلدة أخرى ومكان آخر ، واستيراد بضائع أخرى بدلها بغرض
خلق منفعة جديدة ، أو بيعها في بلدته وشراء شئ آخر بدلها بنفس ذلك
الغرض ، كذلك له ولاية على أن يستقرض عليها أو يصرف من مال آخر عنده
فيها عوضاً عنها ، وعندئذ يكون الاستثناء على القاعدة ، باعتبار أن ما صرفه
حينئذ بذلك القصد والنية يصبح فائدة .
والجواب : ان ولاية المالك في النحو الأول من التصرف في الفوائد
والأرباح وإن كانت ثابتة شريطة أن لا يكون مبنياً على التساهل والتسامح
وتفريط حقوق الآخرين ، إلاّ أنه لا دليل على ولايته في النحو الثاني من التصرف
فيها ، إذ لا يستفاد من اطلاقات أدلة وجوب الخمس في الفوائد والغنائم
المتوجهة إلى المالك بعد ضمّها إلى روايات استثناء المؤونة منها أكثر من ثبوت
ولايته على النحو الأول من التصرف ، ولا يوجد دليل آخر على ثبوت ولايته
على النحو الثاني من التصرف .
نعم ، لا يبعد ثبوت الولاية للفقيه الجامع للشرائط على ذلك إذا رأى فيه
مصلحة ، اما ولايته على سهم الإمام ( عليه السلام ) فهي من تبعات ولايته ( عليه السلام ) في عصر