تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
شرح
الغيبة ، على أساس انه ملك للمنصب أو الدولة كما مرت الإشارة إليه ، واما ولايته على سهم السادة فهي ثابتة في كل تصرف أخذ مصلحتهم فيه بعين الاعتبار ، وعلى هذا فإذا رأى ولي الخمس مصلحة في اذن المالك في الاقتراض على الفوائد والأرباح ، أو في الصرف من مال آخر عنده عوضاً عنها واذن في ذلك كان له استثناء ما يوازيه من الفائدة في نهاية السنة . ونذكر فيما يلي عدداً من الحالات في المسألة لكي يتاح للمكلف معرفة حكم كل حالة مماثلة لها . . الأولى : ان التاجر يستدين لمؤونته قبل ظهور الفائدة في تجارته ، وفي هذه الحالة يسمح له أن يؤدي دينه منها متى ما ظهرت في طول مدة السنة ، ولا يسمح له أن يستثنى منها ما يوازيه في نهاية السنة ، لما مر من أن الأداء من المؤونة دون الاستثناء . الثانية : نفس التاجر يستدين لمؤونته بعد ظهور الفائدة في عملية تجارته ، وفي هذه الحالة يسمح له أن يفي دينه منها في أثناء السنة ، وهل يسمح له أن يستثنى منها ما يوازيه في نهاية السنة أو لا ؟ فيه قولان : وقد مر ان الأظهر هو القول الثاني . الثالثة : ان التاجر يصرف في مؤونته من رأس ماله المخمس حينما بدأ بعملية التجارة ، وقبل ظهور الفائدة ، وفي هذه الحالة لا يسمح له أن يستثنى ما يوازيه من الفائدة بعد ظهورها باعتبار ان المستثنى منها انما هو مؤنة سنتها دون السنة السابقة . الرابعة : نفس التاجر ولكن يصرف في مؤونته من رأس ماله المخمس بعد ظهور الفائدة في تجارته ، وفي هذه الحالة هل يسمح له أن يستثنى ما يوازيه من الفائدة في نهاية السنة ويخمس الباقي أو لا ؟ فيه قولان : وقد مر ان الأظهر هو الثاني .