شرح
الغيبة ، على أساس انه ملك للمنصب أو الدولة كما مرت الإشارة إليه ، واما ولايته
على سهم السادة فهي ثابتة في كل تصرف أخذ مصلحتهم فيه بعين الاعتبار ،
وعلى هذا فإذا رأى ولي الخمس مصلحة في اذن المالك في الاقتراض على
الفوائد والأرباح ، أو في الصرف من مال آخر عنده عوضاً عنها واذن في ذلك
كان له استثناء ما يوازيه من الفائدة في نهاية السنة .
ونذكر فيما يلي عدداً من الحالات في المسألة لكي يتاح للمكلف معرفة
حكم كل حالة مماثلة لها . .
الأولى : ان التاجر يستدين لمؤونته قبل ظهور الفائدة في تجارته ، وفي
هذه الحالة يسمح له أن يؤدي دينه منها متى ما ظهرت في طول مدة السنة ، ولا
يسمح له أن يستثنى منها ما يوازيه في نهاية السنة ، لما مر من أن الأداء من
المؤونة دون الاستثناء .
الثانية : نفس التاجر يستدين لمؤونته بعد ظهور الفائدة في عملية تجارته ،
وفي هذه الحالة يسمح له أن يفي دينه منها في أثناء السنة ، وهل يسمح له أن
يستثنى منها ما يوازيه في نهاية السنة أو لا ؟ فيه قولان : وقد مر ان الأظهر هو
القول الثاني .
الثالثة : ان التاجر يصرف في مؤونته من رأس ماله المخمس حينما بدأ
بعملية التجارة ، وقبل ظهور الفائدة ، وفي هذه الحالة لا يسمح له أن يستثنى ما
يوازيه من الفائدة بعد ظهورها باعتبار ان المستثنى منها انما هو مؤنة سنتها دون
السنة السابقة .
الرابعة : نفس التاجر ولكن يصرف في مؤونته من رأس ماله المخمس
بعد ظهور الفائدة في تجارته ، وفي هذه الحالة هل يسمح له أن يستثنى ما يوازيه
من الفائدة في نهاية السنة ويخمس الباقي أو لا ؟ فيه قولان : وقد مر ان الأظهر هو
الثاني .