تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
شرح
من الفائدة والغنيمة فما صرفه منه في المؤونة فهو مستثنى من الخمس ، وما يبقى منه ولم يصرف فيها ففيه الخمس ، هذا هو مدلول روايات استثناء المؤونة من الفوائد والغنائم التي هي موضوع وجوب الخمس ، وأما إذا صرف الكاسب في المؤونة من رأس ماله المخمس ، أو استدان شيئاً وصرفه فيها لا من الفائدة عنده ، فلا دليل على استثناء ما يوازيه منها ، فان روايات المؤونة لا تدل على ذلك ، ولا يوجد دليل آخر ينص على هذا الاستثناء . فالنتيجة ان من صرف في مؤونته وسد حاجاته اللائقة بحاله من مال آخر عنده المخمس ، أو استدان مالاً وصرفه فيها ولم يصرف من نفس ما استفاده من الفائدة فيها ، فاستثناء ما يوازيه من الفائدة في نهاية السنة وتخميس الباقي بحاجة إلى دليل ، وروايات استثناء المؤونة بما أنها ظاهرة في أن المستثنى هو المؤونة من نفس الفائدة فلا تشمل ذلك ، والدليل الآخر غير موجود ، والصرف المذكور لا يمنع عن صدق الفائدة على ما يوازيه منها ، لعدم العلاقة بين الأمرين ، فان المبرر لصدق الفائدة على كل ما أفاده في نهاية السنة انما هو بقاؤه كذلك في النهاية وعدم صرف شئ منه في المؤونة ، واما الصرف من مال آخر فيها فهو لا يرتبط بذلك ، ولا يمنع عن الصدق ، والفرض أن موضوع وجوب الخمس هو الفائدة التي يستفيدها طول مدة السنة وتبقى في نهايتها ولم تصرف في المؤونة . ودعوى ان موضوع وجوب الخمس هو الزائد على مؤونة السنة ، وهذا العنوان لا يصدق على ما يوازى الدين من الفائدة . . مدفوعة . . أولاً : بأن موضوع وجوب الخمس عنوان ما استفاده الناس والغنيمة على ما مر ، وليس لعنوان الزائد على المؤونة عين ولا أثر في الروايات المعتبرة . وثانياً : ان الدين للمؤونة أو الصرف من مال آخر فيها لا يمنع عن صدق