شرح
الزائد عليها في نهاية السنة إذا بقيت ، نعم ، ان استثناء ذلك من الفائدة في نهاية
السنة انما يتم على أحد تقديرين . .
الأول : أن يكون موضوع وجوب الخمس هو الفائدة الزائدة على رأس
المال الموجود عند التاجر في بداية السنة ، وعندئذ فإذا صرف من رأس ماله
المخمس في مؤونته لا من الفائدة عنده لم يصدق عنوان الزائد على ما يوازيه
من الفائدة ، وكذلك الحال في الدين .
الثاني : أن يكون المراد من المؤونة المستثناة من الفائدة والغنيمة مقدارها
وإن لم يصرف خارجاً في شئ .
ولكن كلا التقديرين خاطئ جداً ، ولا واقع موضوعي له . اما التقدير
الأول فليس في أدلة الخمس منه عين ولا أثر ، لما مر من أن المستفاد منها ان
موضوع وجوب الخمس هو الفائدة التي يستفيدها المرء ، فإذا صرف منها في
المؤونة ، فان بقي شئ منها بعد ذلك وجب عليه أن يخمسه وإلاّ فلا شئ عليه ،
واما التقدير الثاني فقد تقدم موسعاً ان روايات المؤونة ظاهرة في المؤونة لا
الأعم منها ومن مقدارها وإن لم يصرف .
الثاني : ان سيرة المتشرعة جارية على استثناء التاجر ما صرفه في مؤونة
سنته من الدين أو المال الآخر المخمس من الفائدة عنده في نهاية السنة شريطة
أن يكون ذلك بعد ظهورها ، فيلاحظ مجموع الناتج من عملية تجارية له في
نهاية العام واستثناء ما صرف في المؤونة منه ، سواء أكان من نفس الناتج أم كان
من مال آخر عنده أو دين ويخمس الباقي .
والجواب : انه لا سيرة من المتشرعة في المسألة على ذلك بنحو تكشف
عن ثبوته في زمن المعصومين ( عليهم السلام ) ووصوله الينا طبقة بعد طبقة ، ضرورة أن
ثبوتها كذلك غير محتمل جزماً ، وإلاّ كانت المسألة قطعية في الفقه ، مع أنها