تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
شرح
الزائد عليها في نهاية السنة إذا بقيت ، نعم ، ان استثناء ذلك من الفائدة في نهاية السنة انما يتم على أحد تقديرين . . الأول : أن يكون موضوع وجوب الخمس هو الفائدة الزائدة على رأس المال الموجود عند التاجر في بداية السنة ، وعندئذ فإذا صرف من رأس ماله المخمس في مؤونته لا من الفائدة عنده لم يصدق عنوان الزائد على ما يوازيه من الفائدة ، وكذلك الحال في الدين . الثاني : أن يكون المراد من المؤونة المستثناة من الفائدة والغنيمة مقدارها وإن لم يصرف خارجاً في شئ . ولكن كلا التقديرين خاطئ جداً ، ولا واقع موضوعي له . اما التقدير الأول فليس في أدلة الخمس منه عين ولا أثر ، لما مر من أن المستفاد منها ان موضوع وجوب الخمس هو الفائدة التي يستفيدها المرء ، فإذا صرف منها في المؤونة ، فان بقي شئ منها بعد ذلك وجب عليه أن يخمسه وإلاّ فلا شئ عليه ، واما التقدير الثاني فقد تقدم موسعاً ان روايات المؤونة ظاهرة في المؤونة لا الأعم منها ومن مقدارها وإن لم يصرف . الثاني : ان سيرة المتشرعة جارية على استثناء التاجر ما صرفه في مؤونة سنته من الدين أو المال الآخر المخمس من الفائدة عنده في نهاية السنة شريطة أن يكون ذلك بعد ظهورها ، فيلاحظ مجموع الناتج من عملية تجارية له في نهاية العام واستثناء ما صرف في المؤونة منه ، سواء أكان من نفس الناتج أم كان من مال آخر عنده أو دين ويخمس الباقي . والجواب : انه لا سيرة من المتشرعة في المسألة على ذلك بنحو تكشف عن ثبوته في زمن المعصومين ( عليهم السلام ) ووصوله الينا طبقة بعد طبقة ، ضرورة أن ثبوتها كذلك غير محتمل جزماً ، وإلاّ كانت المسألة قطعية في الفقه ، مع أنها