تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
شرح
ومنها : صحيحة ربعي بن عبد الله بن الجارود عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذا أتاه المغنم أخذ صفوه كان ذلك له ، ثم يقسم ما بقي خمسة أخماس - الحديث - " ( 1 ) . والجواب : ان تقسيم الغنائم في هذه الروايات قرينة على أن المراد منها فيها الغنائم المنقولة ولا يصلح أن يكون قرينة على أن المراد منها في الآية المباركة والروايات المتقدمة أيضاً الغنائم المنقولة ، فاذن تبقى الآية الشريفة والروايات على اطلاقهما ولا مقيد له . الرابع : انه لم يتعرض وجوب الخمس في شئ من الروايات الواردة لبيان أحكام الأراضي الخراجية ، ومن المعلوم ان سكوت تلك الروايات على الرغم من كونها في مقام بيان ما يتعلق بتلك الأراضي من الأحكام والآثار دليل على عدم وجوبه . والجواب : ان هذه الروايات تصنف إلى مجموعتين . الأولى : ما كانت في مقام بيان أن الأراضي الخراجية ملك عام للمسلمين . الثانية : ما كانت في مقام بيان ما يتعلق بتلك الأراضي من الأحكام . وأما المجموعة الأولى : فهي ليست في مقام بيان ما يتعلق بها من الأحكام لكي يكون سكوتها في مقام البيان دليلاً على عدم وجوب الخمس فيها ، بل هي في مقام بيان مالكية المسلمين للأرض المغنومة في مقابل الغنائم المنقولة التي هي ملك خاص للمقاتلين وتقسّم بينهم ، ولا تنظر إلى جهة أخرى كتعلق الخمس بها أو نحوه لا نفياً ولا اثباتاً ، فمن أجل ذلك لا تنافي ما دل على وجوب الخمس فيها . وأما المجموعة الثانية : فمنها صحيحة أبي نصر قال : " ذكرت لأبي الحسن
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب قسمة الخمس الحديث : 3 .
تعاليق مبسوطة — صفحة 13 | الشيخ محمد إسحاق الفياض