شرح
ومنها : صحيحة ربعي بن عبد الله بن الجارود عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
" كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذا أتاه المغنم أخذ صفوه كان ذلك له ، ثم يقسم ما بقي
خمسة أخماس - الحديث - " ( 1 ) .
والجواب : ان تقسيم الغنائم في هذه الروايات قرينة على أن المراد منها
فيها الغنائم المنقولة ولا يصلح أن يكون قرينة على أن المراد منها في الآية
المباركة والروايات المتقدمة أيضاً الغنائم المنقولة ، فاذن تبقى الآية الشريفة
والروايات على اطلاقهما ولا مقيد له .
الرابع : انه لم يتعرض وجوب الخمس في شئ من الروايات الواردة
لبيان أحكام الأراضي الخراجية ، ومن المعلوم ان سكوت تلك الروايات على
الرغم من كونها في مقام بيان ما يتعلق بتلك الأراضي من الأحكام والآثار دليل
على عدم وجوبه .
والجواب : ان هذه الروايات تصنف إلى مجموعتين .
الأولى : ما كانت في مقام بيان أن الأراضي الخراجية ملك عام
للمسلمين .
الثانية : ما كانت في مقام بيان ما يتعلق بتلك الأراضي من الأحكام .
وأما المجموعة الأولى : فهي ليست في مقام بيان ما يتعلق بها من الأحكام
لكي يكون سكوتها في مقام البيان دليلاً على عدم وجوب الخمس فيها ، بل هي
في مقام بيان مالكية المسلمين للأرض المغنومة في مقابل الغنائم المنقولة التي
هي ملك خاص للمقاتلين وتقسّم بينهم ، ولا تنظر إلى جهة أخرى كتعلق
الخمس بها أو نحوه لا نفياً ولا اثباتاً ، فمن أجل ذلك لا تنافي ما دل على وجوب
الخمس فيها .
وأما المجموعة الثانية : فمنها صحيحة أبي نصر قال : " ذكرت لأبي الحسن
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب قسمة الخمس الحديث : 3 .