تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
شرح
وجب تخميس الفائدة قبل أداء الدين ، ولا ينتقل الخمس منها إلى ما بإزائه ، فإنه بحاجة إلى دليل ، وسنشير إلى وجه ذلك في ضمن المسائل في آخر كتاب الخمس . تبقى هنا مسألة أخرى وهي ان الدين إذا كان للمؤونة وكان بعد الربح ، فهل يستثنى من الفائدة في نهاية السنة أو لا ؟ فيه قولان : الأظهر هو الثاني ، واختار جماعة منهم السيد الأستاذ ( قدس سره ) الأول ، وقد استدل عليه بوجوه . . الأول : عدم صدق الفائدة على ما يوازي منها الدين بنكتة ان المعيار عندهم في الفائدة والخسران انما هو بلحاظ مجموع ما استفاد في أثناء السنة ، فان زاد في نهاية السنة عن وجود رأس مال له في بدايتها فهو فائدة ، وإلاّ فلا ، وبما أنهم لا يعتبرون ما وقع بإزاء الدين للمؤونة فائدة فيكون استثناؤه منها في نهاية السنة على القاعدة . والجواب : ان هذا الوجه لا يتم ، فإنه لا يتضمن ما يبرر عدم صدق الفائدة على ما يوازي الدين منها ، بل الظاهر أنه لا شبهة في صدق الفائدة على كل ما استفاده الكاسب في نهاية السنة وإن كان مديناً للمؤونة ، ضرورة ان وجود الدين لا يمنع عن صدق الفائدة على الكل بدون استثناء ما يوازي الدين ، وقد تقدم ان الناتج من ضم روايات استثناء المؤونة من الفوائد والغنائم إلى اطلاقات أدلة وجوب الخمس فيها هو أن موضوعه حصة خاصة من الفائدة ، وهي الفائدة التي تبقى في نهاية السنة ولم تصرف في المؤونة ، والفرض صدق هذا العنوان على كل الفائدة في نهاية السنة في مفروض المسألة بدون استثناء . وإن شئت قلت : ان ظاهر قوله ( عليه السلام ) في روايات المؤونة الذي جاء بهذا النص : " الخمس بعد المؤونة " ( 1 ) هو أن المؤونة مستثناة من نفس ما تعلق به الخمس وهو الفائدة والغنيمة ، وهذا يعني ان كل ما أفاده الكاسب في أثناء السنة
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث : 1 .