تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
شرح
فيها ، وأما إذا فرض الاستغناء عنها كما إذا كانت عنده دار - مثلاً - وكان ساكناً فيها ، ثم استغنى عنها بشراء دار أخرى أو بنائها ، فحينئذ وإن كانت تلك الدار فائدة زائدة على المؤونة ولكن مع ذلك لا تكون مشمولة لاطلاق دليل وجوب الخمس على أساس ان مدلوله وجوبه في كل فائدة يستفيدها المرء ويوجدها شريطة أن لا تصبح مؤونة ، وإلاّ لم تكن مشمولة له وإن استغنى عنها ، باعتبار أنها حين ظهورها وإفادتها لم تكن مشمولة له على أثر صيرورتها مؤونة ، واما حين خروجها عن هذه الحالة ودخولها في حالة أخرى وهي حالة البقاء فلا تكون مشمولة له ، فان الاطلاق غير ناظر إلى هذه الحالة . وإن شئت قلت : ان للفائدة التي يستفيدها المرء حالتين . . الأولى : حالة حدوثها وظهورها في الوجود وهي حالة إفادتها . الثانية : حالة بقائها في عمود الزمان ، وموضوع اطلاقات أدلة وجوب الخمس هو الفائدة في الحالة الأولى لصدق أنها فائدة يستفيدها المرء وغنيمة يغنمها كما هو مقتضى الآية الشريفة والروايات . فالنتيجة ان موضوع وجوب الخمس على ضوء تلك الاطلاقات الفائدة والغنيمة المعنونة بهذا العنوان فعلاً وهو عنوان ما يستفيدها المرء ويغنمها ، واما الفائدة في الحالة الثانية فبما انه لا يصدق عليها ذلك العنوان فعلاً فلا تكون موضوعاً لوجوب الخمس وشموله للاطلاقات ، إذ لا يصدق عليها أنها فائدة يستفيدها المرء وغنيمة يغنمها فعلاً ، بل كان يستفيدها ويغنمها ، وعلى هذا الأساس فالفائدة التي يجعلها الانسان مؤونة حيث أنها ليست متعلقة للخمس من حين الاستفادة والاغتنام فإذا استغنى عنها فلا تكون مشمولة لاطلاقات أدلته لعدم صدق الاستفادة والاغتنام عليها فعلاً ، بل كانت مستفادة ومغتنمة ، والفرض ان موضوع وجوب الخمس هو الفائدة المعنونة بهذا العنوان ، وهذا يعني انه حصة خاصة من الفائدة وهي الفائدة التي ينطبق عليها هذا العنوان فعلاً ، وبما انه