تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
شرح
يخرج من المعادن والبحر والغنيمة والحلال المختلط بالحرام إذا لم يعرف صاحبه والكنوز الخمس " ( 1 ) فان الغنيمة لغة وعرفاً بمعنى مطلق الفائدة ، فكل ما يغتنمه المرء من المال فهو غنيمة ، ولا تختص بغنائم الحرب ، فإنها من أحد مصاديقها وافرادها ، وعلى هذا فلا شبهة في أن الآية الشريفة وكذلك الروايات تعم باطلاقها الأراضي المأخوذة من الكفار بالقهر والغلبة لصدق الغنائم عليها كغيرها من الأموال المأخوذة منهم بعنوة وهراقة دم ، ولكن قد تواجه اطلاق الآية الشريفة مجموعة من الاشكالات والشكوك . الأول : ان الأراضي المفتوحة عنوة بما أنها ملك للمسلمين قاطبة ، فلا تعد غنيمة للغانم والقاتل لكي تكون مشمولة للآية الشريفة . والجواب : أولاً : أنها انما لا تعد غنيمة للغانم لو قيل بأنها ملك لطبيعي المسلمين لا لآحادهم الموجودين ومن سيوجد في المستقبل ، وعلى هذا فيصدق عليها أنها غنيمة للغانمين والمقاتلين ، غاية الأمر أنها لا تكون على نحو الاختصاص بهم ، بل على نحو الاشتراك بينهم وبين غيرهم ، ومن المعلوم أن هذا المقدار يكفى في صدق الآية الشريفة . وثانياً : مع الاغماض عن ذلك وتسليم أن الآية الشريفة لا تشمل الأراضي ، الا انه لا مانع من شمول الروايات لها ، حيث إنه لا مجال للاشكال المذكور فيها . الثاني : ان الغنيمة في الآية الكريمة قد فسرت في صحيحة ابن مهزيار بالفائدة التي يستفيدها المرء ، وعلى أساس هذا التفسير يكون الموضوع في الآية عبارة عن الفوائد المالية الشخصية ، ونصوص ملكية المسلمين للأرض المفتوحة عنوة تخرجها عن كونها فائدة شخصية ، وتجعلها فائدة عامة لعموم المسلمين ، فلا يصدق عليها عنوان الغنيمة بالمعنى المفسر في الصحيحة ، فلا
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث : 6 .