شرح
سواء أكان منشأها الزيادة العينية أم كان منشأها زيادة الطلب وقلة العرض ،
باعتبار ان مالية المال لدى العرف والعقلاء توزن بمقياس القيمة عندهم التي
تتبع غالباً مستوى المعادلة بين قانون العرض والطلب ، فان كانا متكافئين فالقيمة
متعادلة ، وإن كان الطلب أكثر ازدادت القيمة بمستوى الطلب ، وإن كان الطلب
أقل من العرض نقصت القيمة بذلك المستوى ، وقد تصل إلى أدنى مستواها إذا
وصل الطلب إلى ذلك المستوى ، وعلى هذا فوجوب الخمس في زيادة القيمة
وارتفاعها في هذه الحالة أيضاً لو لم يكن أظهر فلا شبهة في أنه أحوط وأجدر ،
وبذلك يظهر حكم الحالة الرابعة ، فان على المالك فيها أن يخمس الأموال
الموجودة عنده فعلاً بقيمتها الحالية ، فإذا صنع ذلك برئت ذمته من الخمس
بلا فرق بين أن يعلم نسبة الاختلاط بين الربح السابق والربح في أثناء السنة ،
أو لا يعلم ، فإنه على كلا التقديرين إذا خمس الأموال الباقية عنده في
نهاية السنة بقيمتها الفعلية كفى . واما الحالة الخامسة فيظهر حكمها
مما مر في الحالة الخامسة للصورة الأولى ، وملخصه ان المالك إذا علم بالنسبة
تفصيلاً استثنى المقدار المخمس من الأموال الباقية عنده في نهاية السنة
ويخمس الباقي كلاً ، وإن لم يعلم بالنسبة كذلك استثنى المقدار المتيقن من
المخمس منها ويخمس كل الباقي حينئذ حتى المقدار المشكوك للاستصحاب
كما مر .
واما الصورة الثالثة : فيظهر حكمها مما مر في الحالة الثالثة للصورة الثانية ،
فان المال الموهوب أو المهدى إذا زادت قيمته وارتفعت في ملك الموهوب له
صدق انه زاد في مالية ماله ، فاذن لا يبعد صدق الفائدة عليها عرفاً ، فلذلك لو لم
يكن وجوب الخمس فيها اظهر فلا أقل انه أحوط وأجدر وبذلك يظهر حال كل
ما ذكره الماتن ( قدس سره ) في المسألة .