تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
شرح
سواء أكان منشأها الزيادة العينية أم كان منشأها زيادة الطلب وقلة العرض ، باعتبار ان مالية المال لدى العرف والعقلاء توزن بمقياس القيمة عندهم التي تتبع غالباً مستوى المعادلة بين قانون العرض والطلب ، فان كانا متكافئين فالقيمة متعادلة ، وإن كان الطلب أكثر ازدادت القيمة بمستوى الطلب ، وإن كان الطلب أقل من العرض نقصت القيمة بذلك المستوى ، وقد تصل إلى أدنى مستواها إذا وصل الطلب إلى ذلك المستوى ، وعلى هذا فوجوب الخمس في زيادة القيمة وارتفاعها في هذه الحالة أيضاً لو لم يكن أظهر فلا شبهة في أنه أحوط وأجدر ، وبذلك يظهر حكم الحالة الرابعة ، فان على المالك فيها أن يخمس الأموال الموجودة عنده فعلاً بقيمتها الحالية ، فإذا صنع ذلك برئت ذمته من الخمس بلا فرق بين أن يعلم نسبة الاختلاط بين الربح السابق والربح في أثناء السنة ، أو لا يعلم ، فإنه على كلا التقديرين إذا خمس الأموال الباقية عنده في نهاية السنة بقيمتها الفعلية كفى . واما الحالة الخامسة فيظهر حكمها مما مر في الحالة الخامسة للصورة الأولى ، وملخصه ان المالك إذا علم بالنسبة تفصيلاً استثنى المقدار المخمس من الأموال الباقية عنده في نهاية السنة ويخمس الباقي كلاً ، وإن لم يعلم بالنسبة كذلك استثنى المقدار المتيقن من المخمس منها ويخمس كل الباقي حينئذ حتى المقدار المشكوك للاستصحاب كما مر . واما الصورة الثالثة : فيظهر حكمها مما مر في الحالة الثالثة للصورة الثانية ، فان المال الموهوب أو المهدى إذا زادت قيمته وارتفعت في ملك الموهوب له صدق انه زاد في مالية ماله ، فاذن لا يبعد صدق الفائدة عليها عرفاً ، فلذلك لو لم يكن وجوب الخمس فيها اظهر فلا أقل انه أحوط وأجدر وبذلك يظهر حال كل ما ذكره الماتن ( قدس سره ) في المسألة .
تعاليق مبسوطة — صفحة 132 | الشيخ محمد إسحاق الفياض