تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
شرح
آلاف وستماءة دينار فاذن مجموع ما وجب اخراجه في المثال سبعة آلاف وستماءة دينار وبه يظهر الحكم في الحالة الأولى فالنتيجة ان ما ذكرناه ضابط عام ينطبق على كل ما يكون مماثلاً لهذه الحالة هذا ظاهر ، وانما الكلام في ارتفاع القيمة في الحالة الثالثة ، هل هو متعلق للخمس أولا ؟ فيه وجهان : ولا يبعد الوجه الأول ، فان ارتفاع القيمة وإن كان لا واقع موضوعي له في الخارج ، إلاّ انه لما كان زيادة في مالية المال ويبذل العقلاء بإزاء هذه الزيادة مالاً فمن أجل ذلك لا يبعد صدق الفائدة عليه وإن لم يكن في أموال التجارة . فإذا اشترى داراً - مثلاً - للاستفادة من إيجارها بألف دينار ، ثم زادت قيمتها وأصبحت الفين أو أكثر فلا يبعد صدق الفائدة على هذه الزيادة ، إذ لا نقصد بالفائدة إلاّ الزيادة في المالية سواء أكانت عينية أم كانت قيمية ، ولا يتوقف هذا الصدق على بيعها بألفين ، فان ماليتها زادت باعها أو لم يبعها ، ولذلك تصدق الفائدة على هذه الزيادة في مال التجارة وإن لم يبعه ، وليس صدقها بملاك انه في معرض البيع والشراء حتى يكون عنائياً ، بل بملاك أنها نفع وربح بنظر العرف والعقلاء فعلاً . ودعوى ان الظاهر من الفائدة والغنيمة هو الزيادة في المال عيناً وهي لا تحقق بزيادة القيمة فإنها ليست زيادة في المال وانما هي زيادة في مالية المال التي هي أمر اعتباري لا واقع له في الخارج ومنتزعة من وجود الراغب والباذل فيه . مدفوعة بان المعيار في صدق الفائدة لدى العرف العام انما هو بزيادة مالية المال سواءً أكان منشأها زيادة عينية أم كان وجود الراغب له والباذل ، على أساس قانون العرض والطلب . فالنتيجة ان العبرة في صدق الفائدة والنفع انما هي بزيادة مالية المال