شرح
فعلاً .
مثال ذلك : إذا كان رؤوس أمواله عشرة آلاف دينار ، وعلم بأن أربعة منها
مخمسة جزماً وأربعة منها غير مخمسة كذلك ، واثنان منها مشكوك ، ولا يعلم أنه
مخمس أو لا ، وفي مثل هذه الحالة إذا قام المالك بالاتجار بها واستمر فيه إلى
نهاية السنة وبلغ في النهاية مجموع الأموال عنده فعلاً أعم من رؤوس أمواله
وفوائدها عشرين ألف دينار ، فيستثنى منها أربعة آلاف ويخمس الباقي كلاً حتى
يكون على يقين من براءة ذمته عن الخمس ويبقى الصافي عنده ست عشرة
ألف وثمانمأة دينار .
واما الصورة الثانية : فلا اشكال في أن ارتفاع القيمة متعلق
للخمس في الحالة الأولى على أساس أن العين بنفسها من فوائد السنة
وأرباحها ، وكذلك الأمر في الحالة الثانية ، باعتبار أن نفس العين
متعلقة للخمس ، فإذا ارتفعت قيمتها فبطبيعة الحال ارتفعت بكل أخماسها ،
ونتيجة ذلك أن ما يوازى خمس العين من ارتفاع القيمة ملك لأهل الخمس تبعاً
له وما يوازى أربعة أخماسها ملك للمالك لها تبعا وعلى هذا فيجب على
المالك ان يخرج خمس العين بقيمتها الحالية ثم يخمس ما يوازى أربعة
أخماسها من ارتفاع قيمتها والفوائد التي نتجت من الاتجار بها في
أثناء السنة .
مثال ذلك : إذا كانت العين التي هي رأس المال تعادل عشرة آلاف دينار
ثم ارتفعت قيمتها ووصلت في نهاية السنة إلى عشرين ألف ، والفوائد الناتجة
من الاتجار بها عشرة آلاف ففي مثل ذلك يجب اخراج خمس العين بقيمتها
فعلا وهو ما يعادل أربعة آلاف دينار ثم يخمس ارتفاع قيمة أربعة أخماسها مع
الفوائد التي حصل عليها فيكون المجموع ثمانية عشر ألف دينار وخمسه ثلاثة