تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
شرح
الإشاعة ، كما إذا اشترى عيناً بقيمة خمسين ديناراً فزادت قيمتها ووصلت في نهاية السنة إلى مائة دينار ، ففي مثل ذلك تعلق الخمس بعشر العين ، بمعنى أن عشر كل جزء من اجزائها للإمام ( عليه السلام ) والسادة ، وتسعة أعشارها للمالك ، وعليه فإذا رجعت قيمتها ونزلت بعد نهاية السنة إلى الخمسين وجب عليه اخراج العشر من الباقي ، وهذا معنى الضمان بالنسبة . فالنتيجة ان المراد بالضمان هنا ليس اشتغال الذمة بالبدل من المثل أو القيمة ، بل المراد منه اخراج الخمس من الباقي بالنسبة . والجواب : ان الخمس قد تعلق بنفس زيادة مالية العين ، لأنها بالنسبة على أساس صدق الفائدة عليها التي هي موضوع وجوب الخمس ، والفرض أنها كما تصدق على العين الخارجية ومنفعتها كذلك تصدق على زيادة ماليتها في الخارج ، ولا مقتضى لتخصيص متعلق الخمس بالأعيان الخارجية ، ضرورة ان متعلقها بمقتضى الآية الكريمة والروايات هو الفائدة والغنيمة التي يفيدها المرء ويغنمها ، والمفروض أنها تصدق على زيادة مالية تلك الأعيان . وإن شئت قلت : ان الخمس في المقام تعلق بعنوان خاص مميز له عن غيره ، وهو عنوان الزيادة في مالية المال ، باعتبار صدق الفائدة عليها دون أصل ماليته فإنه لم يكن متعلقاً للخمس ، كما إذا اشترى شخص مثلاً شاة بقيمة خمسين ديناراً للتجارة بها بثمن مخمس ، ثم ارتفعت قيمتها أثناء السنة إلى أن وصلت في نهاية السنة إلى مأة دينار - مثلاً - ولم يخمس الزائد ، وبعد ذلك رجعت قيمتها ونزلت إلى أن وصلت إلى مستواها السابق ، ففي مثل ذلك يكون النقص بنظر العرف والعقلاء وارداً على خصوص ارتفاع قيمتها وزيادة ماليتها لا على المالية المشتركة بينهما ، فان الزيادة والنقيصة انما تلحظان بالنسبة إلى أصل المالية ، فلابد أن يكون الأصل محفوظاً في المرتبة السابقة ، والسبب في وراء ذلك أن هذه الزيادة والنقيصة ترتبطان بقانون العرض والطلب غالباً ، فان كانا