شرح
الإشاعة ، كما إذا اشترى عيناً بقيمة خمسين ديناراً فزادت قيمتها ووصلت في
نهاية السنة إلى مائة دينار ، ففي مثل ذلك تعلق الخمس بعشر العين ، بمعنى أن
عشر كل جزء من اجزائها للإمام ( عليه السلام ) والسادة ، وتسعة أعشارها للمالك ، وعليه
فإذا رجعت قيمتها ونزلت بعد نهاية السنة إلى الخمسين وجب عليه اخراج
العشر من الباقي ، وهذا معنى الضمان بالنسبة .
فالنتيجة ان المراد بالضمان هنا ليس اشتغال الذمة بالبدل من المثل أو
القيمة ، بل المراد منه اخراج الخمس من الباقي بالنسبة .
والجواب : ان الخمس قد تعلق بنفس زيادة مالية العين ، لأنها بالنسبة على
أساس صدق الفائدة عليها التي هي موضوع وجوب الخمس ، والفرض أنها كما
تصدق على العين الخارجية ومنفعتها كذلك تصدق على زيادة ماليتها في
الخارج ، ولا مقتضى لتخصيص متعلق الخمس بالأعيان الخارجية ، ضرورة ان
متعلقها بمقتضى الآية الكريمة والروايات هو الفائدة والغنيمة التي يفيدها المرء
ويغنمها ، والمفروض أنها تصدق على زيادة مالية تلك الأعيان .
وإن شئت قلت : ان الخمس في المقام تعلق بعنوان خاص مميز له عن
غيره ، وهو عنوان الزيادة في مالية المال ، باعتبار صدق الفائدة عليها دون أصل
ماليته فإنه لم يكن متعلقاً للخمس ، كما إذا اشترى شخص مثلاً شاة بقيمة
خمسين ديناراً للتجارة بها بثمن مخمس ، ثم ارتفعت قيمتها أثناء السنة إلى أن
وصلت في نهاية السنة إلى مأة دينار - مثلاً - ولم يخمس الزائد ، وبعد ذلك
رجعت قيمتها ونزلت إلى أن وصلت إلى مستواها السابق ، ففي مثل ذلك يكون
النقص بنظر العرف والعقلاء وارداً على خصوص ارتفاع قيمتها وزيادة ماليتها لا
على المالية المشتركة بينهما ، فان الزيادة والنقيصة انما تلحظان بالنسبة إلى أصل
المالية ، فلابد أن يكون الأصل محفوظاً في المرتبة السابقة ، والسبب في وراء
ذلك أن هذه الزيادة والنقيصة ترتبطان بقانون العرض والطلب غالباً ، فان كانا