تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
مثل سائر الديون . [ 2927 ] مسألة 51 : لا خمس فيما ملك بالخمس أو الزكاة ( 1 ) أو الصدقة
شرح
صحيحة سالم بن مكرم أبو خديجة ناصة في تحليل الميراث المتعلق للخمس للوارث ، ومقتضى اطلاقها عدم الفرق بين أن الميت ممن كان ملتزماً بالخمس ولكن مات في أثناء السنة ، أو كان غير ملتزم به وإن كان معتقداً ، أو انه ممن كان لا يعتقد به ، وعلى هذا فلا وجه للالتزام بوجوب اخراج الخمس في الفرض الأول دون الفرضين الأخيرين ، وتمام الكلام في ذلك في محله . ( 1 ) فيه اشكال بل منع ، والأظهر وجوب الخمس فيه شريطة أن يملك المستحق زائد على مؤونة السنة ، وعلى هذا فبناءاً على ما قويناه من أن المستحق لا يملك الزائد على مؤونة سنته ولو بالأخذ مرة واحدة ، بل لو أخذ بمقدار مؤونة السنة ولكن بقي منه شئ في نهاية السنة بسب أو بآخر كشف عن انه لم يملكه من الأول ، باعتبار ظهور روايات المؤونة في أن المستثنى من الخمس انما هو صرفها في أثناء السنة لا مقدارها وإن لم يصرفه ; لا موضوع للبحث عن هذه المسألة . نعم ، على القول بأن المستحق يملك الزائد على المؤونة يقع الكلام في تعلق الخمس به وعدمه ، فذهب الماتن ( قدس سره ) إلى عدم التعلق ، وقد يستدل عليه بأمرين . . أحدهما : ان المستحق للخمس أو الزكاة لما كان مالكاً له فدفعه إليه بما أنه دفع لما يطلبه ويملكه ، فمن أجل ذلك يشكل صدق الفائدة عليه . والجواب . . أولاً : ان المالك انما هو الطبيعي الجامع دون الفرد المستحق ، فإنه لا يملكه إلاّ بالقبض خارجاً ، وعليه فلا يكون دفع الخمس اليه دفع لما يطلبه ويملكه .