المندوبة ( 1 ) وإن زاد عن مؤونة السنة ، نعم لو نمت في ملكه ففي نمائها يجب
كسائر النماءات .
[ 2928 ] مسألة 52 : إذا اشترى شيئاً ثم علم أن البائع لم يؤد خمسه كان البيع
بالنسبة إلى مقدار الخمس فضولياً ( 1 ) ، فإن أمضاه الحاكم رجع عليه بالثمن
شرح
وثانياً : على تقدير تسليم انه مالك ، إلاّ ان ملكيته محدودة بمقتضى
الروايات بمقدار مؤونة السنة دون الأكثر ، وعليه فدفع مقدار المؤونة اليه دفع لما
يطلبه ويملكه ، وأما دفع الزائد فلا يكون مصداقاً له ، وحينئذ فإذا ملك الزائد
بالقبض فهو فائدة .
وثالثاً : مع الاغماض عن ذلك وتسليم انه مالك للزائد أيضاً ، إلاّ ان لازم
هذا كون الزائد فائدة وان لم يدفع اليه ، كما هو الحال في الدين وفيما يطلبه
الأجير من المستأجر فإنه فائدة قبل دفعه اليه شريطة أن يبقى بعد المؤونة .
والآخر : ان تعلق الخمس بما ملك مستحقه من الخمس أو الزكاة يكون
مردّه إلى تعلق ملكه بملكه ، وهو تحصيل الحاصل .
والجواب : ان ذلك مبني على أن الخمس ملك لآحاد فقراء السادة ،
والزكاة ملك لآحاد فقراء غير السادة ، ولكن الأمر ليس كذلك ، فان المالك في
كلا الموردين هو الطبيعي دون الآحاد ، فاذن لا موضوع لهذا الاشكال .
( 1 ) فيه ان الظاهر تعلق الخمس بها شريطة أن تزيد على مؤنة السنة
لمكان صدق الفائدة عليها حينئذ .
( 2 ) في اطلاقه اشكال بل منع ، فان البيع انما يكون فضولياً بالنسبة إلى
مقدار الخمس إذا لم يكن المشتري ممن شملته اخبار التحليل ، فإنه حينئذ
تتوقف صحته على أحد أمور ، وقد تقدم الإشارة إليها في ضمن البحوث السالفة
منها المسألة ( 39 ) ، وأما إذا كان المشتري ممن شملته تلك الأخبار فالبيع صحيح