تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
المندوبة ( 1 ) وإن زاد عن مؤونة السنة ، نعم لو نمت في ملكه ففي نمائها يجب كسائر النماءات . [ 2928 ] مسألة 52 : إذا اشترى شيئاً ثم علم أن البائع لم يؤد خمسه كان البيع بالنسبة إلى مقدار الخمس فضولياً ( 1 ) ، فإن أمضاه الحاكم رجع عليه بالثمن
شرح
وثانياً : على تقدير تسليم انه مالك ، إلاّ ان ملكيته محدودة بمقتضى الروايات بمقدار مؤونة السنة دون الأكثر ، وعليه فدفع مقدار المؤونة اليه دفع لما يطلبه ويملكه ، وأما دفع الزائد فلا يكون مصداقاً له ، وحينئذ فإذا ملك الزائد بالقبض فهو فائدة . وثالثاً : مع الاغماض عن ذلك وتسليم انه مالك للزائد أيضاً ، إلاّ ان لازم هذا كون الزائد فائدة وان لم يدفع اليه ، كما هو الحال في الدين وفيما يطلبه الأجير من المستأجر فإنه فائدة قبل دفعه اليه شريطة أن يبقى بعد المؤونة . والآخر : ان تعلق الخمس بما ملك مستحقه من الخمس أو الزكاة يكون مردّه إلى تعلق ملكه بملكه ، وهو تحصيل الحاصل . والجواب : ان ذلك مبني على أن الخمس ملك لآحاد فقراء السادة ، والزكاة ملك لآحاد فقراء غير السادة ، ولكن الأمر ليس كذلك ، فان المالك في كلا الموردين هو الطبيعي دون الآحاد ، فاذن لا موضوع لهذا الاشكال . ( 1 ) فيه ان الظاهر تعلق الخمس بها شريطة أن تزيد على مؤنة السنة لمكان صدق الفائدة عليها حينئذ . ( 2 ) في اطلاقه اشكال بل منع ، فان البيع انما يكون فضولياً بالنسبة إلى مقدار الخمس إذا لم يكن المشتري ممن شملته اخبار التحليل ، فإنه حينئذ تتوقف صحته على أحد أمور ، وقد تقدم الإشارة إليها في ضمن البحوث السالفة منها المسألة ( 39 ) ، وأما إذا كان المشتري ممن شملته تلك الأخبار فالبيع صحيح
تعاليق مبسوطة — صفحة 125 | الشيخ محمد إسحاق الفياض