تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
شرح
وعلى الثاني لا يجري استصحاب عدم العقل إلى زمان التعلق تطبيقاً لنفس ما تقدم في الفرض الأول من هذه الصورة - أي الثانية - حرفاً بحرف ، وأما استصحاب عدم دخول وقت التعلق في زمان حدوث العقل فيظهر مما مر أنه لا يجري ، اما لعدم الحالة السابقة له ، أو لابتلائه بمانع الاستصحاب في الفرد المردد ، ومع الاغماض عن ذلك أنه لا يجري أيضاً لعدم أثر له إلاّ على نحو مثبت ، فينتهي الأمر حينئذ إلى الأصل الحكمي . وعلى الثالث : فبما أن زمان الشك في كل منهما مردد بين زمانين فلا يجري استصحاب عدم كل منهما إلى واقع زمان الآخر لعدم تمامية أركانه الذي منها الشك في البقاء كما عرفته . وإن شئت قلت : ان زمان الحادث الآخر إن لوحظ على نحو الموضوعية بأن يكون المستصحب هو العدم ، أي عدم كل منهما المقيد بزمان الحادث الآخر فليست له حالة سابقة لكي يستصحب بقاؤها ، وإن لوحظ على نحو المعرفية الصرفة إلى واقع زمان الحادث الآخر وبما أنه مردد بين زمانين فيكون عدمه متيقناً في أحدهما ، ووجوده في الآخر ، فلا تتم أركان الاستصحاب حتى يجري لابتلائه بمحذور الاستصحاب في الفرد المردد ، ومع تسليم ذلك فإنه أيضاً لا يجري إلاّ على القول بالأصل المثبت كما تقدم . فاذن يكون المرجع في المسألة أصالة البراءة عن وجوب الزكاة ، هذا كله فيما إذا كانت الحالة السابقة الجنون . وأما إذا كانت الحالة السابقة العقل ، فمرة يشك في حدوث الجنون في وقت التعلق ، وأُخرى يعلم بحدوثه ولكن يشك في أنه حدث قبل وقت التعلق ، أو بعده . وفي الصورة الأُولى : يرجع إلى استصحاب عدم حدوثه إلى وقت التعلق ، وبه يحرز موضوع الوجوب بضم الوجدان إلى الاستصحاب ، فان كونه مال
تعاليق مبسوطة — صفحة 25 | الشيخ محمد إسحاق الفياض