من التفصيل ( 1 ) ، وإن كان مسبوقاً بالعقل فمع العلم بزمان التعلق
والشك في زمان حدوث الجنون فالظاهر الوجوب ، ومع العلم بزمان
حدوث الجنون والشك في سبق التعلق وتأخره فالأصل عدم
الوجوب ، وكذا مع الجهل بالتاريخين ، كما أن مع الجهل بالحالة السابقة
وأنها الجنون أو العقل كذلك .
[ 2618 ] مسألة 6 : ثبوت الخيار للبائع ونحوه لا يمنع من تعلق الزكاة إذا كان
في تمام الحول ، ولا يعتبر ابتداء الحول من حين انقضاء زمانه بناءً على
شرح
اليوم الخامس منه ولكنه شاك في التعلق من اليوم الأول إلى اليوم الخامس بمفاد
كان التامة ، وفي هذه الصورة يرجع إلى استصحاب عدم التعلق إلى زمان البلوغ ،
ومعناه نفي صرف وجود الموضوع المركب رأساً لا حصة منه ، وكذلك الحال إذا
كان الأمر بالعكس وبذلك يظهر أن ما ذكره الماتن ( قدس سره ) في هذه المسألة من أن
المرجع في كل صورها الأصل الحكمي لا يتم باطلاقه ، حيث إن المرجع في
هذه الصورة الأصل الموضوعي .
الثانية : أن يكون تاريخ أحدهما معلوماً والآخر مجهولاً ، وقد تقدم حكم
هذه الصورة بكلا شقيّها فلا حاجة إلى الإعادة .
الثالثة : أن يكون تاريخ كليهما مجهولاً ، ويظهر حكم هذه الصورة أيضاً
مما مر .
وملخصه : ان استصحاب عدم كل من الحادثين في زمن الآخر لا يجري ،
أما لعدم الحالة السابقة له إذا لوحظ زمن الآخر على نحو الموضوعية ، أما
لابتلائه بمحذور الاستصحاب في الفرد المردد إذا لوحظ على نحو الطريقية
الصرفة ، ومع الاغماض عن ذلك وتسليم انه لا مانع من جريانه من هذه الناحية
فمع ذلك لا يجري إلاّ على القول بالأصل المثبت كما تقدم .
( 1 ) مر الكلام في الشك في البلوغ ، وأما الشك في العقل في وقت التعلق ،