تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
شرح
البالغ محرز بالوجدان ، ولا يكون مجنوناً ، بالاستصحاب ، ويترتب عليه حينئذ وجوب الزكاة . وفي الصورة الثانية . . فمرة : يكون تاريخ حدوث الجنون معلوماً وتاريخ التعلق مجهولا . وأُخرى : بعكس ذلك . وثالثة : يكون تاريخ كليهما مجهولاً . فعلى الأول : لا يجري استصحاب عدم دخول وقت تعلق الزكاة في زمان حدوث الجنون تطبيقاً لما تقدم من أنه لا يترتب على نفي الحصة نفي الطبيعي الجامع الذي هو الموضوع للوجوب . ودعوى : ان هذا الاستصحاب وإن لم يجر ، إلاّ أنه لا مانع من استصحاب بقاء العقل إلى زمان التعلق ، ويترتب عليه وجوب الزكاة . مدفوعة بأن زمان التعلق ان لوحظ بنحو الموضوعية ، بأن يكون المستصحب بقاء العقل المقيد بزمان التعلق لم تكن له حالة سابقة ، لكي تستصحب ، وإن لوحظ بنحو المعرفية الصرفة إلى واقع زمان التعلق فهو مردد بين زمان يكون المالك عاقلاً فيه جزماً ، وزمان يكون مجنوناً فيه كذلك ، فلا شك حينئذ في بقاء شئ لكي يجري الاستصحاب ، ومع الاغماض عن ذلك وتسليم جريان استصحاب بقاء العقل في وقت التعلق وعدم حدوث الجنون فإنه لا يعارض باستصحاب عدم دخول وقت التعلق في زمان العقل ، لما مر من أنه لا يجري في نفسه لعدم أثر له إلاّ بنحو مثبت . فالنتيجة : ان المرجع في هذا الفرض هو أصالة البراءة عن وجوب الزكاة . وعلى الثاني : لا مانع من استصحاب عدم حدوث الجنون إلى وقت التعلق ، ويترتب عليه وجوب الزكاة ، لأن موضوعه وهو مال البالغ الذي لا يكون