[ 2867 ] مسألة 5 : الأفضل أداؤها في بلد التكليف بها ( 1 ) وإن كان ماله بل
ووطنه في بلد آخر ، ولو كان له مال في بلد آخر وعينها فيه ضمن بنقله عن
ذلك البلد إلى بلده أو بلد آخر مع وجود المستحق فيه .
[ 2868 ] مسألة 6 : إذا عزلها في مال معين لا يجوز له تبديلها بعد ذلك ( 2 ) .
شرح
فطرته الضعفة - الضعفاء - ومن لا يجد ومن لا يتولى ، قال : وقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) :
هي لأهلها إلاّ أن لا تجدهم ، فإن لم تجدهم فلمن لا ينصب ، ولا تنقل من أرض
إلى أرض ، وقال : الامام يضعها حيث يشاء ويصنع فيها ما رأى " ( 1 ) فإنها واضحة
الدلالة على عدم جواز نقلها إلى بلدة أخرى ولو مع عدم وجود المستحق في
بلدها من أهل الولاية ، وتقسيمها بين غير أهل الولاية إذا لم يكونوا من
النصاب .
والأخرى : صحيحة علي بن بلال قال : " كتبت اليه : هل يجوز أن يكون
الرجل في بلدة ورجل آخر من اخوانه في بلدة أخرى يحتاج أن يوجه له فطرة
أم لا ؟ فكتب : تقسّم الفطرة على من حضر ، ولا يوجّه ذلك إلى بلدة أخرى وإن
لم يجد موافقاً " ( 2 ) فإنها واضحة الدلالة على عدم جواز نقلها إلى بلدة أخرى
حتى مع فرض عدم وجود المستحق من أهل الولاية في بلدتها .
( 1 ) تقدم ان الأظهر وجوب أدائها في بلدتها ، وبه يظهر حال ما بعده .
( 2 ) هذا هو الصحيح لأن الثابت بالروايات انما هو ولاية المالك على
العزل ، واما ولايته على التبديل بعد العزل فلا دليل عليها .
نعم ، للفقيه الجامع للشرائط تكون ولاية على ذلك حيث أن له أن
يضعها حيث يشاء ، ويصنع فيها ما يرى من التبديل أو نحوه . وينص عليه ذيل
موثقة الفضيل المتقدمة في المسألة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب زكاة الفطرة حديث : 3 .
( 2 ) الوسائل باب : 15 من أبواب زكاة الفطرة حديث : 4 .