[ 2869 ] مسألة 1 : لا يشترط عدالة من يدفع إليه ، فيجوز دفعها إلى فسّاق
المؤمنين ، نعم الأحوط عدم دفعها إلى شارب الخمر والمتجاهر بالمعصية ،
بل الأحوط العدالة أيضاً ، ولا يجوز دفعها إلى من يصرفها في المعصية .
[ 2870 ] مسألة 2 : يجوز للمالك أن يتولى دفعها مباشرة أو توكيلاً ،
والأفضل بل الأحوط أيضاً دفعها إلى الفقيه الجامع للشرائط وخصوصاً مع
طلبه لها ( 1 ) .
[ 2871 ] مسألة 3 : الأحوط أن لا يدفع للفقير أقل من صاع ( 2 ) إلا إذا اجتمع
جماعة لا تسعهم ذلك .
شرح
عن زكاة الفطرة ؟ فقال : تعطيها المسلمين ، فإن لم تجد مسلماً فمستضعفاً ، وأعط
ذا قرابتك منها إن شئت " ( 1 ) ولكن الرواية ضعيفة سنداً ودلالة ، أما سنداً ، فلأن في
سندها مالك الجهني وهو ممن لم يثبت توثيقه .
نعم ، ورد في اسناد كامل الزيارات ، ولكن ذكرنا أن مجرد وروده
فيه لا يكفي في وثاقته . وأما دلالة ، فلأنها لا تدل على أن المراد من
المسلمين فيها المؤمنون حتى يكون المراد من المستضعف فيها غير أهل
الولاية ، فان ذلك بحاجة إلى قرينة ولا قرينة في الرواية على ذلك ،
وعليه فتصبح الرواية مجملة ، فلا يمكن الاستدلال بها ، وبذلك تمتاز زكاة
الفطرة عن زكاة المال ، وقد تقدم أنه لا يجوز اعطاء زكاة المال لغير أهل الولاية
مطلقاً حتى في فرض عدم وجود المستحق لها منهم ، وعلى تقدير الاعطاء لابد
من الإعادة .
( 1 ) بل يجب في هذه الصورة دفعها إليه ، غاية الأمر ان طلبه لها إن كان
بعنوان أنه رأيه وجب ذلك على مقلديه دون غيرهم ، وإن كان بعنوان الحكم
باعمال ولايته عليها وجب على الكل بلا فرق بين أن يكون مقلداً له أو لا .
( 2 ) لكن الأظهر جوازه إذ لا دليل على عدم الجواز إلاّ مرسلة الحسين بن
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب زكاة الفطرة حديث : 1 .