تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
[ 2869 ] مسألة 1 : لا يشترط عدالة من يدفع إليه ، فيجوز دفعها إلى فسّاق المؤمنين ، نعم الأحوط عدم دفعها إلى شارب الخمر والمتجاهر بالمعصية ، بل الأحوط العدالة أيضاً ، ولا يجوز دفعها إلى من يصرفها في المعصية . [ 2870 ] مسألة 2 : يجوز للمالك أن يتولى دفعها مباشرة أو توكيلاً ، والأفضل بل الأحوط أيضاً دفعها إلى الفقيه الجامع للشرائط وخصوصاً مع طلبه لها ( 1 ) . [ 2871 ] مسألة 3 : الأحوط أن لا يدفع للفقير أقل من صاع ( 2 ) إلا إذا اجتمع جماعة لا تسعهم ذلك .
شرح
عن زكاة الفطرة ؟ فقال : تعطيها المسلمين ، فإن لم تجد مسلماً فمستضعفاً ، وأعط ذا قرابتك منها إن شئت " ( 1 ) ولكن الرواية ضعيفة سنداً ودلالة ، أما سنداً ، فلأن في سندها مالك الجهني وهو ممن لم يثبت توثيقه . نعم ، ورد في اسناد كامل الزيارات ، ولكن ذكرنا أن مجرد وروده فيه لا يكفي في وثاقته . وأما دلالة ، فلأنها لا تدل على أن المراد من المسلمين فيها المؤمنون حتى يكون المراد من المستضعف فيها غير أهل الولاية ، فان ذلك بحاجة إلى قرينة ولا قرينة في الرواية على ذلك ، وعليه فتصبح الرواية مجملة ، فلا يمكن الاستدلال بها ، وبذلك تمتاز زكاة الفطرة عن زكاة المال ، وقد تقدم أنه لا يجوز اعطاء زكاة المال لغير أهل الولاية مطلقاً حتى في فرض عدم وجود المستحق لها منهم ، وعلى تقدير الاعطاء لابد من الإعادة . ( 1 ) بل يجب في هذه الصورة دفعها إليه ، غاية الأمر ان طلبه لها إن كان بعنوان أنه رأيه وجب ذلك على مقلديه دون غيرهم ، وإن كان بعنوان الحكم باعمال ولايته عليها وجب على الكل بلا فرق بين أن يكون مقلداً له أو لا . ( 2 ) لكن الأظهر جوازه إذ لا دليل على عدم الجواز إلاّ مرسلة الحسين بن
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب زكاة الفطرة حديث : 1 .