فصل
في وقت وجوبها
وهو دخول ليلة العيد جامعاً للشرائط ويستمر إلى الزوال لمن لم
يصلّ صلاة العيد ، والأحوط عدم تأخيرها عن الصلاة إذا صلاها ( 1 )
شرح
( 1 ) بل هو الأظهر ، وتدل على ذلك روايتان . .
إحداهما : موثقة إسحاق بن عمار قال : " سألته عن الفطرة ؟ فقال : إذا
عزلتها فلا يضرّك متى أعطيتها قبل الصلاة أو بعد الصلاة " ( 1 ) بتقريب أنها تدل
على أساس مفهوم الشرط ان الفطرة إذا لم يعزلها لا يكون مخيراً في اعطائها قبل
الصلاة أو بعدها ، بل يتعين اعطاؤها قبل الصلاة .
والأخرى : صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث قال :
" واعطاء الفطرة قبل الصلاة أفضل ، وبعد الصلاة صدقة " ( 2 ) بتقريب ان الصحيحة
لو كانت في مقام بيان وقت الفضيلة أو اعطائها وأنه قبل صلاة العيد وأما أصل
وقتها فهو يمتد إلى ما بعدها ، لكانت الجملة الثانية لغواً ، حيث أنها لا تفيد أكثر
مما يستفاد منا لجملة الأولى ، مع أن الظاهر منها عرفاً بقرينة تبديل الفطرة في
الجملة الأولى بالصدقة في الجملة الثانية أن المراد منها معنى آخر ليس هو نفس
الفطرة الواجبة ، وإلاّ فلا مبرر لهذا التبديل . أو فقل أن المقابلة بين الجملتين تدل
على أن اعطاء الفطرة إن كان قبل الصلاة فهو اعطاء فطرة واجبة ، وإن كان بعدها
فهو اعطاء صدقة مستحبة ، فاذن تكون الجملة الأولى في مقام بيان تحديد
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 13 من أبواب زكاة الفطرة حديث : 4 .
( 2 ) الوسائل باب : 12 من أبواب زكاة الفطرة حديث : 1 .