شرح
مورد الحنطة والشعير تبلغ من الكثرة حد التواتر اجمالاً ، وعليه فما دل على
تحديد الفطرة منهما بنصف صاع مخالف للسنة ، فلا يكون حجة ، واما أنها في
سائر الأجناس وإن لم تبلغ حد التواتر إلاّ أن احتمال ان الفطرة صاع إذا كانت من
الحنطة أو الشعير أو التمر أو الزبيب ، ونصف صاع إذا كانت من السلت أو
العدس أو الذرة غير محتمل ، ولو كان الأمر كذلك لبان واشتهر بين الأصحاب ،
مع أنه لم ينقل قول بذلك ، فاذن لابد من رد علم هذه الروايات من تلك الطائفة
إلى أهله .
فالنتيجة : ان الصحيح ما هو المشهور من أن الفطرة صاع من كل
الأجناس ، والمراد من الصاع صاع النبي ( صلى الله عليه وآله ) على ما في الروايات ، وهو أربعة
أمداد على تفصيل ذكرناه في كتاب الصوم في باب الكفارات .