شرح
( فاطمة ) والمؤمنات من نسائه بذلك " ( 1 ) فإنها تدل على أمرين . .
أحدهما : أنها تنص على ترتب بطلان صوم المستحاضة الكبرى على
عدم قيامها بأعمالها من الأغسال للفرائض اليومية كصلاة الفجر والظهرين
والعشاءين ، وظاهر ذلك أن صحة صومها منوطة بقيامها بأعمالها من الأغسال
كلاً . وأما اشتمالها على ما هو خلاف الضرورة الفقهية وهو عدم قضاء الصلاة
رغم بطلانها لا يضر بحجية قوله ( عليه السلام ) : " تقضي صومها " فان سقوط بعض فقرات
الرواية عن الحجية من جهة وجود المعارض ، أو كونه على خلاف الضرورة
الفقهية لا يقدح بحجية بعضها الآخر الذي لا معارض له ، ولا يكون على خلاف
الضرورة . فإذن على المستحاضة الكبرى أن تؤدي ما عليها من الأغسال أو ما
يقوم مقامها من التيمم في حالة وجود مسوغاته لصلاة الفجر والظهرين
والعشاءين من الليلة التي تصوم في فجرها ، فصيام يوم الخميس - مثلاً - إنما
يصح منها إذا أدت ما عليها من الغسل لصلاة العشاءين من ليلة الخميس
ولصلاة الفجر ولصلاة الظهرين ، وإن أخلت بشيء من ذلك بطل صومها ، وعليها
امساك ذلك اليوم تشبيهاً بالصائمين ثم تقضي بعد ذلك .
ولا وجه لتخصيص الغسل في الصحيحة بالنهاري ، فإنها مطلقة من هذه
الناحية على أساس ان الإمام ( عليه السلام ) في مقام الجواب قد رتب البطلان على
المفروض في السؤال وهو ترك الغسل لكلا الصلاتين الشامل للظهرين
والعشاءين معا ، ولا موجب لتخصيص ذلك بالأول ، فإنه لا ينسجم مع لفظة
( كل ) بل لا يبعد شمولها الغسل لصلاة الفجر أيضاً .
وإن كانت جملة ( الغسل لكل صلاتين ) فيها قاصرة عن شموله ، الاّ ان
المتفاهم العرفي منها إناطة البطلان فيها بعدم قيام المستحاضة بأعمالها
ووظائفها الشرعية . ومن المعلوم ان من اعمالها الغسل لصلاة الفجر ، بل لو لم
نقل بالشمول فلا شبهة في أنه الأحوط والأجدر وجوباً ، كما أن الظاهر منها عرفاً
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 18 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الامساك حديث : 1 .