تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
شرح
( فاطمة ) والمؤمنات من نسائه بذلك " ( 1 ) فإنها تدل على أمرين . . أحدهما : أنها تنص على ترتب بطلان صوم المستحاضة الكبرى على عدم قيامها بأعمالها من الأغسال للفرائض اليومية كصلاة الفجر والظهرين والعشاءين ، وظاهر ذلك أن صحة صومها منوطة بقيامها بأعمالها من الأغسال كلاً . وأما اشتمالها على ما هو خلاف الضرورة الفقهية وهو عدم قضاء الصلاة رغم بطلانها لا يضر بحجية قوله ( عليه السلام ) : " تقضي صومها " فان سقوط بعض فقرات الرواية عن الحجية من جهة وجود المعارض ، أو كونه على خلاف الضرورة الفقهية لا يقدح بحجية بعضها الآخر الذي لا معارض له ، ولا يكون على خلاف الضرورة . فإذن على المستحاضة الكبرى أن تؤدي ما عليها من الأغسال أو ما يقوم مقامها من التيمم في حالة وجود مسوغاته لصلاة الفجر والظهرين والعشاءين من الليلة التي تصوم في فجرها ، فصيام يوم الخميس - مثلاً - إنما يصح منها إذا أدت ما عليها من الغسل لصلاة العشاءين من ليلة الخميس ولصلاة الفجر ولصلاة الظهرين ، وإن أخلت بشيء من ذلك بطل صومها ، وعليها امساك ذلك اليوم تشبيهاً بالصائمين ثم تقضي بعد ذلك . ولا وجه لتخصيص الغسل في الصحيحة بالنهاري ، فإنها مطلقة من هذه الناحية على أساس ان الإمام ( عليه السلام ) في مقام الجواب قد رتب البطلان على المفروض في السؤال وهو ترك الغسل لكلا الصلاتين الشامل للظهرين والعشاءين معا ، ولا موجب لتخصيص ذلك بالأول ، فإنه لا ينسجم مع لفظة ( كل ) بل لا يبعد شمولها الغسل لصلاة الفجر أيضاً . وإن كانت جملة ( الغسل لكل صلاتين ) فيها قاصرة عن شموله ، الاّ ان المتفاهم العرفي منها إناطة البطلان فيها بعدم قيام المستحاضة بأعمالها ووظائفها الشرعية . ومن المعلوم ان من اعمالها الغسل لصلاة الفجر ، بل لو لم نقل بالشمول فلا شبهة في أنه الأحوط والأجدر وجوباً ، كما أن الظاهر منها عرفاً
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 18 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الامساك حديث : 1 .