عمداً يبطل صومها ، والظاهر اختصاص البطلان بصوم رمضان ، وإن كان
الأحوط إلحاق قضائه به أيضاً ، بل إلحاق مطلق الواجب بل المندوب أيضاً ،
وأما لو طهرت قبل الفجر في زمان لا يسع الغسل ولا التيمم أو لم تعلم بطهرها
في الليل حتى دخل النهار فصومها صحيح واجباً كان أو ندباً على الأقوى .
[ 2432 ] مسألة 49 : يشترط في صحة صوم المستحاضة على الأحوط
الأغسال النهارية التي للصلاة ( 1 ) دون ما لا يكون لها ، فلو استحاضت قبل
شرح
الدليل على أن النفاس حيض ويترتب عليه تمام أحكام الحيض الا ما خرج ،
والنص في المقام انما ورد في الحيض وهو قوله ( عليه السلام ) في موثقة أبي بصير : " ان
طهرت بليل من حيضتها ثم توانت أن تغتسل في رمضان حتى أصبحت عليها
قضاء ذلك اليوم " ( 1 ) والتعدي إلى النفاس بحاجة إلى دليل باعتبار ان النفاس
موضوع آخر في الروايات وله أحكام خاصة ، نعم قد يشترك مع الحيض في
الحكم وأما ما ورد من أن النفاس حيض محتبس فهو ساقط من ناحية السند .
فالنتيجة : ان مقتضى القاعدة عدم ترتب أحكام الحيض على النفاس الاّ ما
ثبت بالدليل وبما أنه لا دليل على الحاق النفاس بالحيض في المسألة فلا يمكن
الحكم بأن البقاء على حدث النفاس إلى أن طلع الفجر متعمداً مبطل للصوم
كالبقاء على حدث الحيض كذلك .
( 1 ) بل هو الأظهر لصحيحة علي بن مهزيار قال : " كتبت إليه ( عليه السلام ) : امرأة
طهرت من حيضها أو من دم نفاسها في أول يوم من شهر رمضان ، ثم
استحاضت فصلت وصامت شهر رمضان كله من غير أن تعمل ما تعمل
المستحاضة من الغسل لكل صلاتين ، هل يجوز ( يصح ) صومها وصلاتها أم لا ؟
فكتب ( عليه السلام ) : تقضي صومها ولا تقضي صلاتها ، لأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان يأمر
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 21 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الامساك حديث : 1 .