وإن كان عاصياً ( 1 ) في الإجناب ، وكما يبطل الصوم بالبقاء على الجنابة
متعمداً كذا يبطل بالبقاء على حدث الحيض والنفاس إلى طلوع الفجر ( 2 ) ،
فإذا طهرت منهما قبل الفجر وجب عليها الاغتسال أو التيمم ، ومع تركهما
شرح
الترابية غير مشروعة لها فلا صلاة حينئذ لكي تجب عليه ولا تسقط عنه ،
والفرض ان مدلول هذا الدليل عدم سقوطها وهو متفرع على ثبوتها والاّ فلا
معنى للسقوط ، والفرض ان ثبوتها يتوقف على مشروعية التيمم في المرتبة
السابقة ، فمن أجل ذلك لا يمكن تطبيق الدليل المذكور على هذه الحالة .
فالنتيجة : ان شمول الحديث للصلاة في الحالة المذكورة يتوقف على
مشروعية التيمم لها في المرتبة السابقة ، فلو توقفت المشروعية على الشمول لها
لدار ، فمن أجل ذلك لا يمكن التمسك بالحديث في المقام لاثبات عدم سقوط
الصلاة عنه .
ودعوى ان الحديث يدل على عدم السقوط بالدلالة المطابقية ، وعلى
مشروعية التيمم بالدلالة الالتزامية على أساس انه لولاها لكانت الدلالة المطابقية
لغواً محضاً . . .
مدفوعة : بأنها تتوقف على شمول الحديث للصلاة في المقام فلو كان
الشمول متوقفاً عليها لدار .
( 1 ) هذا باعتبار انه قد فوّت بسوء اختياره عامداً ملتفتاً الملاك الملزم
المترتب على الغسل .
وإن شئت قلت : ان الواجب عليه أولاً هو الصوم المشروط بالغسل من
الجنابة قبل أن يطلع الفجر ، وإذا عجز عنه انتقل الأمر إلى التيمم ، وعلى هذا فإذا
كان المكلف متمكناً من الغسل لم يجز له تعجيز نفسه عنه بسوء اختياره ، وإذا
صنع ذلك عصى واستحق العقوبة .
( 2 ) في الحاق النفاس بالحيض في هذا الحكم اشكال بل منع ، لعدم