تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
وإن كان عاصياً ( 1 ) في الإجناب ، وكما يبطل الصوم بالبقاء على الجنابة متعمداً كذا يبطل بالبقاء على حدث الحيض والنفاس إلى طلوع الفجر ( 2 ) ، فإذا طهرت منهما قبل الفجر وجب عليها الاغتسال أو التيمم ، ومع تركهما
شرح
الترابية غير مشروعة لها فلا صلاة حينئذ لكي تجب عليه ولا تسقط عنه ، والفرض ان مدلول هذا الدليل عدم سقوطها وهو متفرع على ثبوتها والاّ فلا معنى للسقوط ، والفرض ان ثبوتها يتوقف على مشروعية التيمم في المرتبة السابقة ، فمن أجل ذلك لا يمكن تطبيق الدليل المذكور على هذه الحالة . فالنتيجة : ان شمول الحديث للصلاة في الحالة المذكورة يتوقف على مشروعية التيمم لها في المرتبة السابقة ، فلو توقفت المشروعية على الشمول لها لدار ، فمن أجل ذلك لا يمكن التمسك بالحديث في المقام لاثبات عدم سقوط الصلاة عنه . ودعوى ان الحديث يدل على عدم السقوط بالدلالة المطابقية ، وعلى مشروعية التيمم بالدلالة الالتزامية على أساس انه لولاها لكانت الدلالة المطابقية لغواً محضاً . . . مدفوعة : بأنها تتوقف على شمول الحديث للصلاة في المقام فلو كان الشمول متوقفاً عليها لدار . ( 1 ) هذا باعتبار انه قد فوّت بسوء اختياره عامداً ملتفتاً الملاك الملزم المترتب على الغسل . وإن شئت قلت : ان الواجب عليه أولاً هو الصوم المشروط بالغسل من الجنابة قبل أن يطلع الفجر ، وإذا عجز عنه انتقل الأمر إلى التيمم ، وعلى هذا فإذا كان المكلف متمكناً من الغسل لم يجز له تعجيز نفسه عنه بسوء اختياره ، وإذا صنع ذلك عصى واستحق العقوبة . ( 2 ) في الحاق النفاس بالحيض في هذا الحكم اشكال بل منع ، لعدم