فيها الإتيان بأغسال الليلة المستقبلة وإن كان أحوط ( 1 ) ، وكذا
لا يعتبر فيها الإتيان بغسل الليلة الماضية بمعنى أنها لو تركت الغسل الذي
للعشاءين لم يبطل صومها لأجل ذلك ( 2 ) ، نعم يجب عليها الغسل حينئذ
لصلاة الفجر فلو تركته بطل صومها من هذه الجهة ، وكذا لا يعتبر فيها ما عدا
الغسل من الأعمال ، وإن كان الأحوط اعتبار جميع ما يجب عليها من
الأغسال والوضوءات وتغيير الخِرقة والقُطنة ، ولا يجب تقديم غسل
المتوسطة والكثيرة على الفجر وإن كان هو الأحوط .
[ 2433 ] مسألة 50 : الأقوى بطلان صوم شهر رمضان بنسيان غسل الجنابة
شرح
( 1 ) هذا الاحتياط ضعيف جداً ولا منشأ له ، لأن المستفاد عرفاً من اطلاق
صحيحة علي بن مهزيار هو أن غسل المستحاضة بالاستحاضة الكبرى لصلاتي
المغرب والعشاء شرط في صحة صومها غداً دون اليوم الماضي فإنه غير
محتمل ، أو فقل ان غسل الليل اما أن لا يكون شرطاً في صحة صومها أصلاً لا
في الماضي ولا في المستقبل ، أو شرط في صحته في المستقبل كما هو الظاهر .
( 2 ) بل بطل لما مر من ظهور الصحيحة في أن غسلها لصلاتي المغرب
والعشاء شرط في صحة صومها غداً ولا يكفى غسلها لصلاة الصبح ، ولعل
اكتفاء الماتن ( قدس سره ) به بتخيل ان المعتبر في صحة صومها أن تكون طاهرة من حدث
الاستحاضة حين طلوع الفجر وتحصل بغسلها لصلاة الصبح قبل الفجر . ولكن
تقدم انه لا دليل على وجوب الاتيان به قبل طلوع الفجر هذا ، مضافاً إلى أن ظاهر
الصحيحة اعتبار غسلها لصلاتي العشاءين في صحة صومها في الغد .
فالنتيجة : ان المستحاضة الكبرى انما تكون على يقين من صحة صومها
إذا أدت في الليلة التي تصوم نهارها لغسل المغرب والعشاء وفي النهار الذي
تصوم فيه لغسل صلاة الصبح وغسل صلاتي الظهرين ، ولا يعتبر فيها ما عدا
الأغسال من الأعمال .