تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
فيها الإتيان بأغسال الليلة المستقبلة وإن كان أحوط ( 1 ) ، وكذا لا يعتبر فيها الإتيان بغسل الليلة الماضية بمعنى أنها لو تركت الغسل الذي للعشاءين لم يبطل صومها لأجل ذلك ( 2 ) ، نعم يجب عليها الغسل حينئذ لصلاة الفجر فلو تركته بطل صومها من هذه الجهة ، وكذا لا يعتبر فيها ما عدا الغسل من الأعمال ، وإن كان الأحوط اعتبار جميع ما يجب عليها من الأغسال والوضوءات وتغيير الخِرقة والقُطنة ، ولا يجب تقديم غسل المتوسطة والكثيرة على الفجر وإن كان هو الأحوط . [ 2433 ] مسألة 50 : الأقوى بطلان صوم شهر رمضان بنسيان غسل الجنابة
شرح
( 1 ) هذا الاحتياط ضعيف جداً ولا منشأ له ، لأن المستفاد عرفاً من اطلاق صحيحة علي بن مهزيار هو أن غسل المستحاضة بالاستحاضة الكبرى لصلاتي المغرب والعشاء شرط في صحة صومها غداً دون اليوم الماضي فإنه غير محتمل ، أو فقل ان غسل الليل اما أن لا يكون شرطاً في صحة صومها أصلاً لا في الماضي ولا في المستقبل ، أو شرط في صحته في المستقبل كما هو الظاهر . ( 2 ) بل بطل لما مر من ظهور الصحيحة في أن غسلها لصلاتي المغرب والعشاء شرط في صحة صومها غداً ولا يكفى غسلها لصلاة الصبح ، ولعل اكتفاء الماتن ( قدس سره ) به بتخيل ان المعتبر في صحة صومها أن تكون طاهرة من حدث الاستحاضة حين طلوع الفجر وتحصل بغسلها لصلاة الصبح قبل الفجر . ولكن تقدم انه لا دليل على وجوب الاتيان به قبل طلوع الفجر هذا ، مضافاً إلى أن ظاهر الصحيحة اعتبار غسلها لصلاتي العشاءين في صحة صومها في الغد . فالنتيجة : ان المستحاضة الكبرى انما تكون على يقين من صحة صومها إذا أدت في الليلة التي تصوم نهارها لغسل المغرب والعشاء وفي النهار الذي تصوم فيه لغسل صلاة الصبح وغسل صلاتي الظهرين ، ولا يعتبر فيها ما عدا الأغسال من الأعمال .
تعاليق مبسوطة — صفحة 86 | الشيخ محمد إسحاق الفياض