تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
نائماً بعد العلم بالجنابة مع العزم على ترك الغسل ( 1 ) ، ومن البقاء على الجنابة عمداً الإجناب قبل الفجر متعمداً في زمان لا يسع الغسل ولا التيمم ، وأما لو وسع التيمم خاصة فتيمم صح صومه ( 2 )
شرح
التعمد بل قد يجب القضاء بدون صدق ذلك . ( 1 ) مر أن العزم على ترك الغسل غير معتبر في صدق عنوان تعمد البقاء على الجنابة ، بل يكفى أن ينام ولا يكون واثقاً ومتأكداً بالانتباه قبل طلوع الفجر ، وفي هذه الحالة لا يجوز له أن ينام قبل أن يغتسل ، فإذا ترك الاغتسال ونام وظل نائماً إلى أن طلع الفجر صدق انه ترك الغسل متعمداً ، فعليه القضاء والكفارة . نعم ، إذا نام وكان واثقاً ومطمئناً بالانتباه ولكن استمر به النوم اتفاقاً إلى أن طلع الفجر فإن كان في النومة الأُولى فلا شيء عليه ، وإن كان في النومة الثانية بطل صومه ولكن يجب عليه أن يمسك طيلة النهار ثم يقضى بعد ذلك . ومن هنا يظهر أن ما في المتن من الحكم بأن الاصباح جنباً مبطل للصوم شريطة توفر أمرين . . أحدهما : أن يكون ذلك عمدياً . والآخر : أن يكون مع العزم على ترك الغسل ، غير صحيح . وجه الظهور ما عرفت من أن صوم الجنب قد يبطل بالاصباح جنباً من دون أن يكون ذلك عمدياً ، كما أنه قد يبطل به عمداً بدون العزم على الترك ومع التردد ، بل مع العزم على الغسل على تقدير الانتباه إذا لم يكن معتاداً عليه كما مر تفصيله . ( 2 ) بملاك اطلاق أدلة مشروعية التيمم ، بتقريب أن موضوع وجوب التيمم عدم وجدان الماء بمقتضى الآية الشريفة ( 1 ) وغيرها ، وهذا يعني ان المسوغ له الجامع بين عدم تيسر الماء وعدم تيسر استعماله مع توفره عنده ، ومتى لم يتيسر للمكلف الماء أو استعماله فوظيفته التيمم ، ولا فرق فيه بين أن
هامش
( 1 ) النساء / 43 والمائدة / 6 .
تعاليق مبسوطة — صفحة 80 | الشيخ محمد إسحاق الفياض