تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
سواء كان متعلقاً بأُمور الدين أو الدنيا ، وسواء كان بنحو الإخبار أو بنحو الفتوى ، بالعربي أو بغيره من اللغات ، من غير فرق بين أن يكون بالقول أو الكتابة أو الإشارة أو الكناية أو غيرها مما يصدق عليه الكذب ، مجعولاً له أو جعله غيره وهو أخبر به مسنداً إليه لا على وجه نقل القول ، وأما لو كان على وجه الحكاية ونقل القول فلا يكون مبطلاً . [ 2402 ] مسألة 19 : الأقوى إلحاق باقي الأنبياء والأوصياء بنبينا ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) فيكون الكذب عليهم أيضاً موجباً للبطلان ، بل الأحوط إلحاق فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) بهم أيضاً . [ 2403 ] مسألة 20 : إذا تكلم بالخبر غير موجّه خطابه إلى أحد أو موجهاً إلى من لا يفهم معناه فالظاهر عدم البطلان ، وإن كان الأحوط القضاء ( 2 ) . [ 2404 ] مسألة 21 : إذا سأله سائل هل قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) كذا فأشار " نعم " في
شرح
( 1 ) في الالحاق مطلقاً اشكال ، الاّ بناءاً على أن يكون المراد من الرسول في الروايات طبيعي الرسول لا خصوص خاتم المرسلين ، ولكنه خلاف الظاهر من كلمة الرسول فيها ، ولا سيّما بلحاظ اقترانها بالأئمة ( عليهم السلام ) . وعلى هذا فلا دليل بالنسبة إلى سائر الأنبياء وحينئذ لابد من التفصيل بين ما إذا رجع الكذب عليهم إلى الكذب على الله تعالى ، وبين ما لم يرجع ، فعلى الأول مفطر يقضي صومه بعد ذلك ، وعلى الثاني فالأحوط والأجدر به وجوباً أن يواصل صيامه بأمل أن يقبل الله تعالى منه ، ثم يقضي بعد ذلك رجاءاً . ( 2 ) بل هو الأقوى ، لأن الوارد في نصوص الباب عنوان الكذب على الله تعالى أو على رسوله ( صلى الله عليه وآله ) أو الأئمة ( عليهم السلام ) ، لا عنوان الاخبار عن شيء ولا يتوقف صدق الكذب على وجود سامع فضلاً عن كونه ممن يفهم معنى الكلام ، فإذا أتى بجملة خبرية مستندة إليه تعالى أو إلى خاتم المرسلين أو الأئمة ( عليهم السلام ) بأن يقول : " قال الله تعالى كذا وكذا أو قال رسوله ( صلى الله عليه وآله ) أو أحد الأئمة ( عليهم السلام ) مع أنه
تعاليق مبسوطة — صفحة 55 | الشيخ محمد إسحاق الفياض