مقام " لا " أو " لا " في مقام " نعم " بطل صومه .
[ 2405 ] مسألة 22 : إذا أخبر صادقاً عن الله أو عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) مثلاً ثم قال :
كذبت ; بطل صومه ، وكذا إذا أخبر بالليل كاذباً ثم قال في النهار : ما أخبرت به
البارحة صدق .
[ 2406 ] مسألة 23 : إذا أخبر كاذباً ثم رجع عنه بلا فصل لم يرتفع عنه الأثر
فيكون صومه باطلاً ، بل وكذا إذا تاب بعد ذلك فإنه لا تنفعه توبته في رفع
البطلان .
[ 2407 ] مسألة 24 : لا فرق في البطلان بين أن يكون الخبر المكذوب مكتوباً
في كتاب من كتب الأخبار أولا ، فمع العلم بكذبه لا يجوز الإخبار به وإن
أسنده إلى ذلك الكتاب إلا أن يكون ذكره له على وجه الحكاية دون الإخبار ،
بل لا يجوز الإخبار به على سبيل الجزم مع الظن بكذبه ( 1 ) بل وكذا مع احتمال
شرح
تعالى أو رسوله أو أحد الأئمة ( عليهم السلام ) لم يقل بذلك ، فهو كذب عليهم وان لم تكن
الجملة موجهة إلى أحد ولا نوى أخباره بها ، غاية الأمر لا يصدق عليها عنوان
الاخبار في هذا الفرض لا عنوان الكذب ، وأما إذا كانت موجهة إلى أحد ولكنه لا
يفهم معناها فيصدق عليها عنوان الإخبار أيضاً إذ لا يعتبر في صدق الاخبار كون
المخاطب ممن يفهم المعنى .
( 1 ) هذا هو الصحيح لأن الظن حيث إنه لا دليل عليه فهو ملحق بالشك
والاحتمال فيكون الظن بالكذب كاحتماله ، فلا يجوز للظان الاخبار عن الواقع
جزماً بمقتضى قوله تعالى : ( أتقولون على الله مالا تعلمون ) ( 1 ) ونحوه ، وانما
الكلام في بطلان الصوم به على أساس ان بطلانه مترتب على عنوان الكذب
على الله تعالى أو على خاتم المرسلين ( صلى الله عليه وآله ) أو على الأئمة الأطهار ( عليهم السلام ) وبما أن
هامش
( 1 ) الأعراف / 28 .