تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
كذبه إلا على سبيل النقل والحكاية ، فالأحوط لناقل الأخبار في شهر رمضان مع عدم العلم بصدق الخبر أن يسنده إلى الكتاب أو إلى قول الراوي على سبيل الحكاية . [ 2408 ] مسألة 25 : الكذب على الفقهاء والمجتهدين والرواة وإن كان حراماً لا يوجب بطلان الصوم إلا إذا رجع إلى الكذب على الله ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) . [ 2409 ] مسألة 26 : إذا اضطر إلى الكذب على الله ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) في مقام التقية من ظالم لا يبطل صومه به ( 1 ) ، كما أنه لا يبطل مع السهو أو الجهل المركب . [ 2410 ] مسألة 27 : إذا قصد الكذب فبان صدقاً دخل في عنوان قصد المفطر
شرح
انه لم ينو الصوم ، فان معنى نية الصوم التزام الصائم بالاجتناب عن ممارسة كل المفطرات حتى ما يحتمل كونه مفطراً في الواقع والاّ لم يكن عازماً وجازماً على الامساك عنها . وإن شئت قلت : ان العلم الاجمالي مانع عن جريان أصالة البراءة عن مفطرية كل منهما لأن جريانها في مفطرية أحدهما المعين دون الآخر ترجيح من غير مرجح وفي كليهما يستلزم المخالفة القطعية العملية ، وعلى هذا فإذا قصد الصائم الاتيان بأحدهما بصورة الجزم فمعناه انه لم ينو الاجتناب عن كل مفطر وإن كان محتملاً . فالنتيجة : ان بطلان الصوم ليس من أجل انه كذب على الله متعمداً ، بل من أجل انه تعمد وقصد الاتيان به في الواقع وإن كان مفطراً ، وهذا يضر بنية الصوم المعتبر فيها الجزم واليقين بالامساك عن جميع المفطرات ولو اجمالاً . ( 1 ) في عدم البطلان اشكال ، والأجدر به والأحوط وجوباً أن يواصل صيامه بأمل أن يقبل الله تعالى منه رجاءاً ، ثم يقضي بعد ذلك ، فان دعوى انصراف الروايات التي تنص على مفطرية الكذب إلى الكذب المحرم المتعارف وإن كانت محتملة الاّ ان الوثوق والتأكد بها غير ممكن .