كذبه إلا على سبيل النقل والحكاية ، فالأحوط لناقل الأخبار في شهر رمضان
مع عدم العلم بصدق الخبر أن يسنده إلى الكتاب أو إلى قول الراوي على
سبيل الحكاية .
[ 2408 ] مسألة 25 : الكذب على الفقهاء والمجتهدين والرواة وإن كان حراماً
لا يوجب بطلان الصوم إلا إذا رجع إلى الكذب على الله ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) .
[ 2409 ] مسألة 26 : إذا اضطر إلى الكذب على الله ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) في مقام التقية
من ظالم لا يبطل صومه به ( 1 ) ، كما أنه لا يبطل مع السهو أو الجهل المركب .
[ 2410 ] مسألة 27 : إذا قصد الكذب فبان صدقاً دخل في عنوان قصد المفطر
شرح
انه لم ينو الصوم ، فان معنى نية الصوم التزام الصائم بالاجتناب عن ممارسة كل
المفطرات حتى ما يحتمل كونه مفطراً في الواقع والاّ لم يكن عازماً وجازماً على
الامساك عنها .
وإن شئت قلت : ان العلم الاجمالي مانع عن جريان أصالة البراءة عن
مفطرية كل منهما لأن جريانها في مفطرية أحدهما المعين دون الآخر ترجيح
من غير مرجح وفي كليهما يستلزم المخالفة القطعية العملية ، وعلى هذا فإذا
قصد الصائم الاتيان بأحدهما بصورة الجزم فمعناه انه لم ينو الاجتناب عن كل
مفطر وإن كان محتملاً .
فالنتيجة : ان بطلان الصوم ليس من أجل انه كذب على الله متعمداً ، بل من
أجل انه تعمد وقصد الاتيان به في الواقع وإن كان مفطراً ، وهذا يضر بنية الصوم
المعتبر فيها الجزم واليقين بالامساك عن جميع المفطرات ولو اجمالاً .
( 1 ) في عدم البطلان اشكال ، والأجدر به والأحوط وجوباً أن يواصل
صيامه بأمل أن يقبل الله تعالى منه رجاءاً ، ثم يقضي بعد ذلك ، فان دعوى
انصراف الروايات التي تنص على مفطرية الكذب إلى الكذب المحرم
المتعارف وإن كانت محتملة الاّ ان الوثوق والتأكد بها غير ممكن .