أو نحو ذلك من الأفعال التي يقصد بها حصوله ، فإنه مبطل للصوم بجميع
أفراده ، وأما لو لم يكن قاصداً للانزال وسبقه المني من دون إيجاد شيء مما
يقتضيه لم يكن عليه شيء .
[ 2397 ] مسألة 14 : إذا علم من نفسه أنه لو نام في نهار رمضان يحتلم
فالأحوط تركه ، وإن كان الظاهر جوازه خصوصاً إذا كان الترك موجباً للحرج .
[ 2398 ] مسألة 15 : يجوز للمحتلم في النهار الاستبراء بالبول أو الخرطات
وإن علم بخروج بقايا المني في المجرى ، ولا يجب عليه التحفظ بعد الإنزال
من خروج المني إن استيقظ قبله خصوصاً مع الإضرار أو الحرج .
[ 2399 ] مسألة 16 : إذا احتلم في النهار وأراد الاغتسال فالأحوط تقديم
الاستبراء إذا علم أنه لو تركه خرجت البقايا بعد الغسل فتحدث جنابة
جديدة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لا بأس بتركه . وإن كان ذلك أولى وأجدر ، لأن الدليل الدال على
مفطرية الجنابة في نهار شهر رمضان انما هو فيما إذا كانت بسبب الجماع ، أو
ممارسة شيء من الأفعال المتقدمة ، وأما إذا لم تكن لا بالسبب الأول ولا بالثاني
فلا دليل على أنها مفطرة .
وأما قوله ( عليه السلام ) في صحيحة أبي سعيد القماط : " . . . لا شيء عليه وذلك أن
جنابته كانت في وقت حلال " ( 1 ) فهو لا يدل على أن جنابته إذا كانت في وقت
حرام فعليه شيء ، لأنه ساكت عن حكم هذا الموضوع نفياً واثباتاً ، لما ذكرنا في
الأُصول من أن القيد لا يدل على المفهوم وانما يدل على أن الموضوع في
القضية حصة خاصة وبانتفائه ينتفي شخص الحكم بانتفاء تلك الحصة ، وهذا
ليس من المفهوم في شيء ، وحيث أن في الصحيحة قد قيد الجنابة بوقت حلال
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 13 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الامساك الحديث : 1 .