تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
شرح
والأُخرى : موثقة سماعة قال : " سألته عن رجل لزق بأهله فانزل ، قال : عليه اطعام ستين مسكيناً مد لكل مسكين " ( 1 ) . وبما أنه قد جعل سبب خروج المني في الأُولى العبث بالأهل ، وفي الثانية اللزوق بها فيكون المتفاهم العرفي منهما عدم الخصوصية لهما وامكان التعدي إلى ممارسة كل فعل يوجب انزال المني كاللعب بالآلة أو اليد ، الاّ ان التعدي عنهما إلى مالا يكون معه انزال المني بممارسة شيء من تلك الأسباب والأفعال ، أي لا باليد ولا بالآلة ولا بالمداعبة والملاعبة بأن يكون بالنظر أو بتخيل صورة المواقعة أو صورة امرأة خيالية أو واقعية لا يخلو عن إشكال . وإن شئت قلت : ان كلمة الاستمناء لم ترد في شيء من الروايات لكي نأخذ باطلاقها وإنما الوارد فيها هو كلمة العبث واللزوق وما شاكلهما ، والتعدي عنها إلى ممارسة عمل ما في الخارج كاللعب باليد أو بالآلة بقصد انزال المني بمكان من الامكان ، وأما التعدي عنها إلى قصد انزال المني بدون ممارسة أي فعل في الخارج فهو بحاجة إلى عناية زائدة كقرينة داخلية ، أو خارجية ، أو احراز الملاك والقطع بعدم الخصوصية ، أما القرينة فهي غير متوفرة ، وأما دعوى احراز الملاك والقطع فهي على عهدة مدعيها ، فمن أجل ذلك كان الأجدر به والأحوط وجوباً أن يواصل صومه بأمل التقرب إلى الله تعالى رجاءاً ثم يقضي بعد شهر رمضان . وأما إذا مارس شيئاً من هذه الأفعال ولم يكن قاصداً بذلك انزال المني ولكن سبقه المني ، وحينئذ فإن لم يكن واثقاً ومتأكداً من نفسه عدم نزوله ، فالظاهر وجوب الكفارة والقضاء معاً لأنه مارس ذلك عامداً ملتفتاً إلى حاله ، هذا إضافة إلى أنه لا يبعد أن تكون هذه الصورة مشمولة لاطلاق الروايتين المتقدمتين وعدم اختصاصهما بما إذا كان الصائم قاصداً لانزال المني . وإن كان واثقاً ومتأكداً من نفسه عدم النزول فعليه القضاء فقط لاطلاق صحيحة الحلبي
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الامساك حديث : 4 .