الرابع : البيع والشراء ، بل مطلق التجارة مع عدم الضرورة على الأحوط ،
ولا بأس بالاشتغال بالأُمور الدنيوية من المباحات حتى الخياطة والنساجة
ونحوهما ، وإن كان الأحوط الترك إلا مع الاضطرار إليها ، بل لا بأس بالبيع
والشراء إذا مست الحاجة إليهما ( 1 ) للأكل والشرب مع تعذر التوكيل أو
النقل بغير البيع .
الخامس : المماراة أي المجادلة على أمر دنيوي أو ديني بقصد الغلبة
وإظهار الفضيلة ، وأما بقصد إظهار الحق وردّ الخصم من الخطأ فلا بأس به
بل هو من أفضل الطاعات ، فالمدار على القصد والنية فلكل امرئ ما نوى
من خير أو شرّ ، والأقوى عدم وجوب اجتناب ما يحرم على المحرم من
الصيد وإزالة الشعر ولبس المخيط ونحو ذلك وإن كان أحوط ( 2 ) .
شرح
للاختبار ومعرفة انه من أي نوع من أنواعه فيكون النهي منصرفاً عنه .
( 1 ) في عدم البأس اشكال بل منع ، فان مقتضى اطلاق قوله ( عليه السلام ) في
صحيحة أبي عبيدة : " ولا يشتري ولا يبيع " ( 1 ) ان الاتجار بهما مانع عن الاعتكاف
على أساس ظهور النهي في الارشاد إلى ذلك ، ومقتضى اطلاقه انه مانع حتى في
حال الاضطرار والحاجة . وعلى هذا فإذا تاجر وهو معتكف فباع واشترى ، فإن كان
في اليوم الأول أو الثاني جاز ذلك ، ولكن عليه أن يعتبر اعتكافه
باطلاً .
نعم ، إذا كان الاعتكاف واجباً عليه بنذر أو نحوه معيناً ، أو كان في اليوم
الثالث لم يجز له الاتجار بهما ، فإذا تاجر بطل اعتكافه ، وأما البيع والشراء فهو
صحيح ولا موجب لبطلانه .
( 2 ) الاحتياط ضعيف جداً ، حيث لا شبهة في جواز لبس المخيط ونحوه
للمعتكف ، ولا دليل على أن كل ما يجب على المحرم أن يجتنب عنه يجب
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب كتاب الاعتكاف حديث : 1 .