تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
فصل في أحكام الاعتكاف يحرم على المعتكف أُمور . . أحدها : مباشرة النساء بالجماع في القبل أو الدبر وباللمس والتقبيل بشهوة ( 1 ) ، ولا فرق في ذلك بين الرجل والمرأة ، فيحرم على المعتكفة أيضاً الجماع واللمس والتقبيل بشهوة ( 2 ) ، والأقوى عدم حرمة النظر
شرح
( 1 ) على الأحوط الأولى ، لعدم الدليل ، فان نصوص الباب انما تدل على منع المعتكف عن مباشرة النساء بالجماع لا بما دونه من اللمس والتقبيل وإن كان بشهوة ، وعليه فلا دليل على الحاقهما بالجماع ، نعم ان الالحاق مشهور ، بل في المدارك انه مما قطع به الأصحاب ، ولعل ذلك من جهة قياس أن المعتكف كالمحرم ، ولكن هذا بحاجة إلى دليل ينص على أن كل ما لا يجوز للمحرم لا يجوز للمعتكف أيضاً ، والفرض عدم وجود دليل كذلك . وأما الآية الشريفة وهي قوله تعالى : ( ولا تباشروهنّ وأنتم عاكفون في المساجد ) ( 1 ) فهي أيضاً ظاهرة عرفاً في مباشرة النساء بالجماع لا بالأعم منه ومن التقبيل واللمس ، ولكن مع ذلك كان الأحوط والأجدر الاجتناب عنهما . ( 2 ) على الأحوط الأولى فيهما ، وأما الجماع فهو محرم عليها أيضاً ، ولا فرق فيه بين الرجل والمرأة بمقتضى نص قوله ( عليه السلام ) في ذيل صحيحة الحلبي :
هامش
( 1 ) البقرة / آية 187 .