فصل
في أحكام الاعتكاف
يحرم على المعتكف أُمور . .
أحدها : مباشرة النساء بالجماع في القبل أو الدبر وباللمس والتقبيل
بشهوة ( 1 ) ، ولا فرق في ذلك بين الرجل والمرأة ، فيحرم على المعتكفة
أيضاً الجماع واللمس والتقبيل بشهوة ( 2 ) ، والأقوى عدم حرمة النظر
شرح
( 1 ) على الأحوط الأولى ، لعدم الدليل ، فان نصوص الباب انما تدل على
منع المعتكف عن مباشرة النساء بالجماع لا بما دونه من اللمس والتقبيل وإن
كان بشهوة ، وعليه فلا دليل على الحاقهما بالجماع ، نعم ان الالحاق مشهور ، بل
في المدارك انه مما قطع به الأصحاب ، ولعل ذلك من جهة قياس أن المعتكف
كالمحرم ، ولكن هذا بحاجة إلى دليل ينص على أن كل ما لا يجوز للمحرم لا
يجوز للمعتكف أيضاً ، والفرض عدم وجود دليل كذلك .
وأما الآية الشريفة وهي قوله تعالى : ( ولا تباشروهنّ وأنتم عاكفون
في المساجد ) ( 1 ) فهي أيضاً ظاهرة عرفاً في مباشرة النساء بالجماع لا
بالأعم منه ومن التقبيل واللمس ، ولكن مع ذلك كان الأحوط والأجدر
الاجتناب عنهما .
( 2 ) على الأحوط الأولى فيهما ، وأما الجماع فهو محرم عليها أيضاً ، ولا
فرق فيه بين الرجل والمرأة بمقتضى نص قوله ( عليه السلام ) في ذيل صحيحة الحلبي :
هامش
( 1 ) البقرة / آية 187 .