هذا فلو أتمه وأستأنفه أو قضاه بعد ذلك إذا صدر منه أحد المذكورات
في الاعتكاف الواجب كان أحسن وأولى ( 1 ) .
[ 2606 ] مسألة 4 : إذا صدر منه أحد المحرّمات المذكورة سهواً فالظاهر
( 2 ) عدم بطلان اعتكافه إلا الجماع ، فإنه لو جامع سهواً أيضاً فالأحوط
في
شرح
قضاء شهر رمضان .
والآخر : موثقة سماعة قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن معتكف واقع أهله
فقال : هو بمنزلة من أفطر يوماً من شهر رمضان " ( 1 ) فان هذا التنزيل باطلاقه
يقتضى ثبوت كلا الحكمين معاً هما الحرمة والبطلان .
( 1 ) بل هو الأظهر كما مر .
( 2 ) في الظهور اشكال بل منع ، لما مر من أن النهي عن تلك الأشياء ظاهر
عرفاً في الارشاد إلى المانعية والفساد واعتبار عدمها في الاعتكاف ، ومقتضى
اطلاق صحيحة أبي عبيدة المتقدمة أن عدمها معتبر فيه وإن كان المعتكف ناسياً
أو جاهلاً ، وعليه فكما ان المعتكف إذا مارس عامداً وملتفتاً شيئاً من تلك
الأشياء بطل اعتكافه ، فكذلك إذا مارس شيئاً منها ناسياً أو جاهلاً ، وبذلك يظهر
انه لا فرق بين ممارسة تلك الأشياء وممارسة الجماع في بطلان الاعتكاف بها
مطلقاً وإن كانت نسياناً أو جهلاً ، ويدل على الأول اطلاق صحيحة أبي عبيدة كما
عرفت ، وعلى الثاني قوله ( عليه السلام ) في معتبرة الحسن بن الجهم : " لا يأتي امرأته ليلاً
ولا نهاراً وهو معتكف " ( 2 ) فان مقتضى اطلاقه ان ذلك يوجب بطلان اعتكافه
وإن كان ناسياً أو جاهلاً تطبيقاً لما تقدم من ظهور النهي في المقام في الارشاد
إلى المانعية واعتبار عدمه في الاعتكاف ، فما في المتن من تخصيص بطلان
الاعتكاف بممارسة غير الجماع من محرمات الاعتكاف بغير الناسي مما لا مبرّر
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب كتاب الاعتكاف حديث : 2 .
( 2 ) الوسائل باب : 5 من أبواب كتاب الاعتكاف حديث : 1 .