الواجب الاستئناف أو القضاء ( 1 ) مع إتمام ما هو مشتغل به وفي
المستحب الإتمام .
[ 2607 ] مسألة 5 : إذا فسد الاعتكاف بأحد المفسدات فإن كان واجباً
معيناً وجب قضاؤه ( 2 ) ، وإن كان واجباً غير معين وجب استئنافه إلا إذا
كان مشروطاً فيه أو في نذره الرجوع فإنه لا يجب قضاؤه أو استئنافه ،
وكذا يجب قضاؤه إذا كان مندوباً وكان الإفساد بعد اليومين ، وأما إذا
كان قبلهما فلا شيء عليه ، بل في مشروعية قضائه حينئذ إشكال .
[ 2608 ] مسألة 6 : لا يجب الفور في القضاء وإن كان أحوط .
[ 2609 ] مسألة 7 : إذا مات في أثناء الاعتكاف الواجب بنذر أو نحوه لم
يجب على وليه القضاء وإن كان أحوط ، نعم لو كان المنذور الصوم
معتكفاً
شرح
له ، فان مقتضى اطلاق النصوص كما مر عدم الفرق بين الموردين ، ولا يوجد
دليل على التقييد في كلا الموردين بصورة العمد .
نعم ، ان الكفارة التي هي مترتبة على الجماع مختصة بما إذا مارسه عن
عمد وعلم ، ولا كفارة إذا كان عن جهل ونسيان بمقتضى صحيح عبد الصمد
وحديث رفع النسيان الدالين على نفي الكفارة في صورتي الجهل والنسيان
المقيدين لاطلاق نصوص الكفارة .
فالنتيجة : ان المعتكف إذا مارس شيئاً من محرمات الاعتكاف والتزاماته
فعليه أن يعتبر اعتكافه لاغياً وباطلاً وإن كان ناسياً أو جاهلاً ، ولا فرق في ذلك
بين الجماع وسائر المحرمات ، وإنما يفترق الجماع عنها في الكفارة وهي
مختصة بصورة العلم والعمد .
( 1 ) بل هو الأظهر كما مر .
( 2 ) على الأحوط فيه وفيما بعده وهو ما إذا كان الافساد بعد اليومين ، وقد
تقدم وجه ذلك في المسألة ( 41 ) من الاعتكاف .