بشهوة إلى من يجوز النظر إليه وإن كان الأحوط اجتنابه أيضاً .
الثاني : الاستمناء على الأحوط وإن كان على الوجه الحلال
كالنظر إلى حليلته الموجب له .
الثالث : شمّ الطيب مع التلذذ وكذا الريحان ، وأما مع عدم التلذذ
كما إذا كان فاقداً لحاسة الشمّ ( 1 ) مثلاً فلا بأس به .
شرح
" واعتكاف المرأة مثل ذلك " هذا إضافة إلى أن الظاهر من الأدلة ان حرمة الجماع
على المعتكف من التزامات الاعتكاف وآثاره كحرمة غيره من الأشياء ولا
خصوصية للرجل في ذلك .
وتؤكد ذلك أيضاً صحيحة أبي ولاد الحناط قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام )
عن امرأة كان زوجها غائباً فقدم وهي معتكفة باذن زوجها ، فخرجت حين بلغها
قدومه من المسجد إلى بيتها فتهيأت لزوجها حتى واقعها ، فقال : ان كانت
خرجت من المسجد قبل أن تقضي ثلاثة أيام ولم تكن اشترطت في اعتكافها
فان عليها ما على المظاهر . . . " ( 1 ) .
بتقريب أنها ظاهرة بمناسبة الحكم للموضوع ان الكفارة من جهة الجماع
في حال اعتكافها لا بسبب آخر .
( 1 ) هذا خارج عن محل الكلام لأنه من انتفاء الحكم بانتفاء موضوعه ،
ومحل الكلام انما هو فيما إذا كان للمعتكف حاسة الشم فشم الطيب بدون قصد
التلذذ وبغاية أُخرى ، فهل انه جائز أو لا ؟ ولا يبعد جوازه حيث إن المنصرف من
قوله ( عليه السلام ) في صحيحة أبي عبيدة : " المعتكف لا يشم الطيب " ( 2 ) هو النهي عنه
بقصد التلذذ لا مطلقاً باعتبار ان المتعارف الخارجي استعمال الطيب للشم ،
والنهي عنه ظاهر في النهي عن استعماله المتعارف خارجاً ، وأما إذا كان الشم
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب كتاب الاعتكاف حديث : 6 .
( 2 ) الوسائل باب : 10 من أبواب كتاب الاعتكاف حديث : 1 .