تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
شرح
وأما الشرط في المقام فهو لا يكون من أحد هذه الأقسام الثلاثة ، لأنه شرط على الله تعالى ومرجعه إلى أنه حين نوى الاعتكاف شرط بينه وبين ربه أن يرجع في اعتكافه ويهدمه متى شاء ، أو في حالات معينة ، وفي هذه الحالة يجوز له أن يهدم اعتكافه وفقاً لشرطه حتى في اليوم الثالث . وأما تعليق الاعتكاف ، فان أريد به تعليق نفس الاعتكاف الذي هو فعل خارجي ، فهو غير معقول ، وإن أُريد به تعليق الالتزام به ، فلا مانع منه لأن حاله حال سائر الالتزامات ، وقد يتعلق بالاعتكاف مطلقاً ، وقد يتعلق بالاعتكاف معلقاً على أمر مشكوك الحصول ولا مانع منه ، فان اطلاقات أدلته تشمل ذلك . ودعوى : انصرافها إلى صدوره من المعتكف ملتزماً به على سبيل التنجيز . مدفوعة : بأنه لا فرق بين أن يكون صدوره منه مع التزامه به مأة في المأة ، أو التزامه به خمسين في المأة ، وعلى هذا فالمعتكف مرة : ينوي الاعتكاف ويبدأ به ملتزماً به مطلقاً في أفق نفسه ، وأُخرى : يبدأ به معلقاً على وجود شيء مشكوك الحصول في الخارج كشفاء المريض عنده أو قدوم مسافره ، وبملاك أهمية هذا المحتمل لديه يبدأ بالاعتكاف برجاء حصوله على نحو لو كان قاطعاً بعدم الحصول لم يقدم عليه ، وهذا معنى ان التزامه به معلق على تحقق ذلك الشيء في الواقع .