تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
شرح
يكون مرده إلى تعليق الالتزام بالتزام البائع بها عملاً لاستحالة التزامه بها باعتبار أنها خارجة عن قدرته ، كما أنه لا يمكن أن يكون مرده إلى تعليق الملكية على اتصاف المبيع بهذه الصفة ، إذ معنى ذلك أنه أنشأ ملكيته معلقة على كونه واجداً لها لا مطلقاً ، وهذا باطل جزماً لا من جهة قيام الاجماع على بطلان التعليق في باب العقود والايقاعات ، بل من جهة ان مثل هذا العقد ليس من العقود العقلائية المتداولة بينهم لكي يمكن الحكم بصحته شرعاً بمقتضى خطابات الامضاء التي هي ناظرة إلى إمضائها أساساً . الثاني : أن يكون مرده إلى تعليق الالتزام بالوفاء بالعقد على التزام الآخر بعمل في الخارج كالخياطة أو الكتابة أو نحو ذلك ، بأن يكون المشروط فعلاً اختيارياً ، كما إذا باع داره من زيد - مثلاً - واشترط عليه خياطة ثوبه أو زيارة الحسين ( عليه السلام ) ليلة الجمعة أو نحو ذلك ، فان مرجع هذا الشرط إلى أن البائع قد علق التزامه بالوفاء بهذا البيع على التزام المشتري بالخياطة عملاً ، ولا يرجع هذا الشرط إلى تعليق المنشأ ، بل يرجع إلى جعل الخيار وعدم الالتزام بإنهاء البيع على تقدير تخلف المشتري ، وعدم العمل بالشرط . الثالث : الالتزام في ضمن الالتزام العقدي ، كالشرط في ضمن عقد النكاح والطلاق ونحوهما ، فإنه لا يمكن أن يكون من قبيل الأول باعتبار ان هذه العقود لا تقبل الخيار ، ولا الثاني لأن الزوج والزوجة ملزمان بالوفاء بعقد النكاح كان هناك شرط أم لا ، فلو اشترط الزوج مثلاً على الزوجة في ضمن العقد أن تقوم بأعمال البيت كغسل الأواني والفرش واللباس والطبخ وما شاكل ذلك فلا يكون مرده إلى تعليق التزامه بالوفاء بعقد الزواج على قيامها بتلك الأعمال ، والاّ فلا ، لأن الزوجة سواء وفت بالشرط أم لم تف فالزوج ملزم بالوفاء به ولا يحق له أن يهدم العقد ، فاذن لا يكون مرجع هذا الشرط إلى تعليق الالتزام بالالتزام الآخر ، ولا إلى جعل الخيار ، ولا إلى تعليق الزوجية ، فلا محالة يكون مرجعه إلى وجوب الوفاء بالشرط تكليفاً في ضمن عقد النكاح أو الطلاق .