شرح
اليوم من شهر رمضان " ( 1 ) .
الثانية : صحيحة حماد بن عثمان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : إذا رأوا
الهلال قبل الزوال فهو لليلة الماضية ، وإذا رأوه بعد الزوال فهو لليلة
المستقبلة " ( 2 ) . ومثلها صحيحة محمد بن عيسى ( 3 ) ، فإنها واضحة الدلالة على أن
رؤية الهلال قبل الزوال امارة على أنه لليلة الماضية ، وان هذا اليوم هو الأول من
الشهر .
وفي مقابل هذه الروايات روايتان أخريان تدلان على أنه لا عبرة برؤية
الهلال في النهار :
إحداهما : صحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " قال أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) : إذا رأيتم الهلال فافطروا ، أو شهد عليه عدل ( وأشهدوا عليه
عدولاً ) من المسلمين ، وإن لم تروا الهلال الا من وسط النهار أو آخره
فاتموا الصيام إلى الليل " ( 4 ) فإنها تنص على أنه لا أثر لرؤية الهلال وسط
النهار .
والأُخرى : موثقة إسحاق بن عمار قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن هلال
شهر رمضان يغم علينا في تسع وعشرين من شعبان ؟ فقال : لا تصمه الاّ أن تراه ،
فان شهد أهل بلد آخر انهم رأوه فاقضه ، وإذا رأيته من وسط النهار فأتم صومه
إلى الليل " ( 5 ) .
وغير خفي ان دلالة هاتين الروايتين على ذلك تبتني على أن يحسب مبدأ
النهار من طلوع الفجر ، وحينئذ فيقع وسط النهار قبل الزوال . ولكن الصحيح انه
يحسب من طلوع الشمس لأن النهار اسم لفترة خاصة من الزمن وهي فترة
بياض اليوم الواقعة بين طلوع الشمس وغروبها ، فلا يكون ما بين الطلوعين
هامش
( 1 ) ( 2 ) ( 3 ) ( 4 ) ( 5 ) الوسائل باب : 8 من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث : 5 و 6 و 4 و 1 و 3 .