إذا استند إلى الشياع الظني ( 1 ) .
ولا يثبت بقول المنجمين ولا بغيبوبة الشفق في الليلة الأُخرى ، ولا
برؤيته يوم الثلاثين قبل الزوال ( 2 ) فلا يحكم بكون ذلك اليوم أول الشهر ،
شرح
الحاكم باعتبار ان مسألة الهلال ليست من الحوادث التي لابد من الرجوع فيها
إلى المجتهد الجامع للشرائط في عصر الغيبة حيث إن لاثباتها طرقاً أُخرى
فللناس أن يلجأوا في اثباتها إلى تلك الطرق بلا حاجة إلى مراجعة المجتهد فيه ،
هذا إضافة إلى أن التوقيع غير ثابت سنداً .
وأما مقبولة عمر بن حنظلة ( 1 ) ، فمضافاً إلى ضعفها سنداً فهي ساقطة دلالة
أيضاً لأنها تنص على نفوذ حكم الحاكم والقاضي في موارد الترافع والتنازع لا
مطلقاً ، فالتعدي بحاجة إلى دليل .
فالنتيجة : ان العمدة في المسألة صحيحة محمد بن قيس المتقدمة .
( 1 ) هذا فيما إذا لم ير الحاكم حجية الشياع الظني فإنه إذا اعتمد عليه في
حكمه خطأً لم يكن نافذاً حتى عنده إذا نبه على خطأ مستنده .
نعم ، إذا رأى الحاكم ان الشياع الظنّي حجة كان حكمه نافذاً وإن لم
ير غيره أنه حجة ، اما في باب القضاء فلا شبهة في ذلك ، وأما في المقام فأيضاً
يكون الأمر كذلك لأن المعيار في نفوذ حكمه انما هو نظره الاجتهادى .
فالنتيجة : ان خطأه ان كان في التطبيق لا يكون حكمه نافذاً ، وإن كان في
الاجتهاد والنظر كان حجة .
( 2 ) في عدم ثبوت الهلال بذلك اشكال بل منع ، والأقوى الثبوت ، وتنص
عليه روايتان . .
الأُولى : موثقة عبد الله بن بكير وعبيد بن زرارة قالا : " قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) :
إذا رؤيَ الهلال قبل الزوال فذلك اليوم من شوال ، وإذا رؤيَ بعد الزوال فذلك
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب صفات القاضي حديث : 1 .