السماء وعدمها ، نعم يشترط توافقهما في الأوصاف فلو اختلفا فيها لا
اعتبار بها ، نعم لو أطلقا أو وصف أحدهما وأطلق الأُخر كفى ، ولا يعتبر
اتحادهما في زمان الرؤية مع توافقهما على الرؤية في الليل ، ولا يثبت
بشهادة النساء ، ولا بعدل واحد ولو مع ضم اليمين .
السادس : حكم الحاكم الذي لم يعلم خطأه ولا خطأ مستنده ( 1 ) كما
شرح
الروايات : " إذا رآه واحد رآه مأة " ( 1 ) فان جماعة كبيرة من الناس إذا كانوا
مستهلين في جهة واحدة مع تقاربهم في القدرة البصرية وصفاء الجو ونحوهما ،
ففي هذه الحالة إذا ادعى اثنان منهم رؤية الهلال دون الباقين فهو غير قابل
للتصديق عادة ، فلا محالة يكون محمولاً على الخطأ والاشتباه .
( 1 ) هذا هو المشهور بين الأصحاب وهو غير بعيد ، وذلك لصحيحة
محمد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " إذا شهد عند الامام شاهدان أنهما رأيا
الهلال منذ ثلاثين يوماً أمر الامام بافطار ذلك اليوم إذا كانا شهدا قبل زوال
الشمس ، وإن شهدا بعد زوال الشمس أمر الامام بافطار ذلك اليوم وأخر الصلاة
إلى الغد فصلى بهم " ( 2 ) بتقريب ان المراد من الامام مطلق من بيده الأمر لا الإمام
المعصوم ( عليه السلام ) كما هو مقتضى سياق الصحيحة ، وعليه فتشمل الصحيحة الحاكم
الشرعي باعتبار انه أحد مصاديقه .
وقد أورد عليها بأن المراد من الامام هو الامام المعصوم ( عليه السلام ) المفترض
الطاعة لا مطلق من بيده الأمر حتى يشمل الحاكم الشرعي أيضاً .
والجواب : ان حمل الامام في الصحيحة على الامام المعصوم ( عليه السلام ) بحاجة
إلى قرينة حيث إن سياق الصحيحة من صدرها إلى ذيلها ظاهر عرفاً في أن
المراد من الامام المكرر فيها مطلق من بيده الأمر لا خصوص الامام
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث : 10 .
( 2 ) الوسائل باب : 6 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث : 1 .