تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
فلا وإن استحب له الإمساك بقية النهار ( 1 ) ، والظاهر أن المناط كون الشروع في السفر قبل الزوال أو بعده لا الخروج عن حد الترخص ، وكذا في الرجوع المناط دخول البلد ، لكن لا يترك الاحتياط بالجمع إذا كان الشروع قبل الزوال والخروج عن حد الترخص بعده ، وكذا في العود إذا كان
شرح
الزوال أو بعده ، وخاص من ناحية انه لم يتخذ قراراً بالسفر من الليل ، وأما المجموعة الأُولى فهي عام من ناحية تبييت النية ليلاً وعدم تبييتها كذلك ، وخاص من ناحية اختصاصها بالسفر قبل الزوال ، فيكون مورد الالتقاء بينهما هو ما إذا سافر قبل الزوال بدون أن ينوي السفر من الليل ، فان مقتضى اطلاق الموثقة وجوب الصوم ، ومقتضى اطلاق المجموعة الأُولى وجوب الافطار ، وبما انه لا ترجيح لاطلاق إحداهما على اطلاق الأُخرى فيسقطان معاً ، فالمرجع هو العام الفوقي ، ومقتضاه وجوب القصر عليه . فالنتيجة : ان هذه الموثقة تكون من جملة الروايات المعارضة للمجموعة الأُولى . وأما صحيحة رفاعة بن موسى قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) : عن الرجل يريد السفر في شهر رمضان ؟ قال : إذا أصبح في بلده ثم خرج فان شاء صام وإن شاء أفطر " ( 1 ) فهي مخالفة للآية الشريفة والروايات فلابد من طرحها . لحد الآن قد تبين ان من سافر في نهار شهر رمضان قبل الزوال يفطر سواء نوى السفر من الليل أم لا ، وأما من سافر بعده فمقتضى القاعدة وإن كان وجوب الافطار أيضاً ، ولكن مع ذلك فالأحوط وجوباً أن يجمع بين البقاء على الصوم واتمامه والقضاء بعد ذلك ، فلا يعتبر تبييت النية واتخاذ قرار السفر من الليل في وجوب الافطار . ( 1 ) هذا إذا تناول المفطر في الطريق ووصل إلى بلدته أو بلدة اقامته قبل
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب من يصح منه الصوم حديث : 7 .