تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
شرح
1 - إذا نوى السفر من الليل وسافر في النهار وجب عليه الافطار وإن كان سفره بعد الزوال . 2 - وإذا لم ينو السفر من الليل وبداله أن يسافر في النهار فسافر وجب البقاء على الصيام وإن كان سفره قبل الزوال . وعليه فتقع المعارضة بين اطلاق الشرطية الثانية في المجموعة الأُولى من الروايات واطلاق الشرطية الأُولى في المجموعة الثانية منها بالعموم من وجه ، وكذلك تقع المعارضة بين اطلاق الشرطية الأُولى في المجموعة الأُولى واطلاق الشرطية الثانية في المجموعة الثانية ، فان مورد الالتقاء بين الاطلاقين في الفرض الأول هو ما إذا نوى السفر من الليل وسافر في النهار بعد الزوال ، لأن مقتضى اطلاق الأولى وجوب بقائه على الصيام ، ومقتضى اطلاق الثانية وجوب الافطار عليه ، ومورد الالتقاء بين الاطلاقين في الفرض الثاني هو السفر قبل الزوال بدون اتخاذ أىّ قرار به من الليل ، فان مقتضى اطلاق الأُولى وجوب الافطار فيه ، ومقتضى اطلاق الثانية وجوب البقاء على الصيام ، وبما انه لا ترجيح لأحد الاطلاقين على الاطلاق الآخر في كلا الموردين فيسقطان معاً ، ويرجع إلى العام الفوقي كالآية الشريفة والروايات . منها قوله ( عليه السلام ) : " إذا قصرّت أفطرت " ( 1 ) ومقتضاه وجوب الافطار في كلا الموردين . أما صحيحة رفاعة قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يعرض له السفر في شهر رمضان حين يصبح ، قال : يتم صومه " ( 2 ) فقد يقال : ان هذه الصحيحة بما أنها أخص من المجموعة الأُولى فتقيد اطلاقها بما إذا نوى السفر من الليل . والجواب : ان تقييدها بها يتوقف على اثبات ان الرواية مشتملة على نسخة " حين يصبح " لا " حتى يصبح " وهو غير ثابت ، فان الرواية منقولة بكل
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب من يصح منه الصوم الحديث : 1 . ( 2 ) الوسائل باب : 5 من أبواب من يصح منه الصوم الحديث : 5 .