تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
شرح
منهما ولا ترجيح في البين . ودعوى : ان اشتمالها على نسخة " حتى يصبح " غلط معللاً بأن من خرج قبل الفجر حتى أصبح وهو مسافر فلا خلاف ولا اشكال في وجوب الافطار عليه . مدفوعة : بأن ذلك لا يصلح أن يكون قرينة على أن النسخة غلط ، غاية الأمر ان الرواية في ضوء هذه النسخة معارضة للروايات الدالة على وجوب الافطار فيه ، هذا إضافة إلى أن من المحتمل أن يكون السؤال عن السفر في شهر رمضان بالليل وينتهى إلى الصبح إما بالوصول إلى بلده أو مكان اقامته ، ومن المعلوم ان هذا السفر لا يوجب الافطار . ومع الاغماض عن ذلك وتسليم ان الثابت هو نسخة " حين يصبح " لا " حتى يصبح " الاّ أنه لا يبعد أن يكون المراد من عروض السفر له العزم عليه ونيته وأنها تعرض له حين الصبح ، وأما تلبسه بالسفر الخارجي فيمكن أن يكون في الساعات الأُولى من النهار ، ويمكن أن يتحقق بعد الزوال ، أو لا أقل من اجمال الصحيحة من هذه الناحية . فالنتيجة : انه لا يمكن الاستدلال بها على اعتبار نية السفر من الليل في وجوب الافطار . وأما موثقة سماعة قال : " سألته عن الرجل كيف يصنع إذا أراد السفر ؟ قال : إذا طلع الفجر ولم يشخص فعليه صيام ذلك اليوم ، وإن خرج من أهله قبل طلوع الفجر فليفطر ولا صيام عليه - الحديث - " ( 1 ) فهي تدل بمقتضى شرطيتها الأُولى بقرينة مقابلتها للشرطية الثانية ان من أراد السفر بعد طلوع الفجر وسافر فعليه الصيام ذلك اليوم ، سواء أكان سفره قبل الزوال أم كان بعده ، فاذن تكون الموثقة في ضوء شرطيتها الأُولى معارضة للمجموعة الأُولى على ضوء شرطيتها الأُولى بالعموم من وجه ، فان الموثقة عام من ناحية كون السفر قبل
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب من يصح منه الصوم حديث : 8 .