شرح
وإن خرج بعد الزوال فليصم " ( 1 ) .
ومنها : غيرهما ( 2 ) . فان مقتضى اطلاقها ان من خرج قبل الزوال فحكمه
الافطار وإن لم يبيت النية ليلاً ، ومن خرج بعد الزوال فحكمه البقاء على الصيام
وإن بيّت النية ليلاً .
الثانية : الروايات التي تنص على التفصيل بين تبييت النية ليلاً وعدم
تبييتها كذلك ، بمعنى انه إذا بيت النية ليلاً وسافر وجب الافطار ، والاّ وجب البقاء
على الصيام .
منها : موثقة علي بن يقطين عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) : " في الرجل
يسافر في شهر رمضان أيفطر في منزله ؟ قال : إذا حدّث نفسه في الليل بالسفر
أفطر إذا خرج من منزله ، وإن لم يحدّث نفسه من الليلة ثم بدا له في السفر من
يومه أتم صومه " ( 3 ) .
فان مقتضى اطلاق هذه الموثقة انه إذا اتخذ قراراً بالسفر من الليل وسافر
في النهار فوظيفته الافطار وان كان سفره بعد الزوال ، وان لم يتخذ قراراً به من
الليل وبدا له أن يسافر في النهار فسافر فوظيفته الصيام وإن كان سفره قبل
الزوال ، فاذن كل من المجموعتين من الروايات تتضمن قضيتين شرطيتين ،
وهما في المجموعة الأُولى على ما يلي :
1 - إذا سافر الشخص في نهار شهر رمضان قبل الزوال وجب عليه
الافطار وإن لم ينو السفر من الليل .
2 - وإذا سافر بعده وجب البقاء على الصيام وإن نوى السفر من الليل
واتخذ قراره .
وفي المجموعة الثانية على النحو التالي :
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب من يصح منه الصوم الحديث : 3 .
( 2 ) راجع الوسائل باب : 5 من أبواب من يصح منه الصوم .
( 3 ) الوسائل باب : 5 من أبواب من يصح منه الصوم الحديث : 10 .