تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
فصل في موارد جواز الإفطار وردت الرخصة في إفطار شهر رمضان لأشخاص ، بل قد يجب : الأول والثاني : الشيخ والشيخة إذا تعذر عليهما الصوم ، أو كان حرجاً ومشقة ( 1 ) ، فيجوز لهما الإفطار لكن يجب عليهما في صورة المشقة بل
شرح
( 1 ) الظاهر أنه لا يعتبر في عدم وجوب الصيام على من أصيب بشيخوخة أن يكون الصيام حرجاً عليه وكلفة ومشقة لا تتحمل عادة ، بل الضابط فيه ان شيخوخة المكلف إذا بلغت درجة أضعفته عن الصيام فهو غير واجب عليه ، ولا يلزم بلوغها درجة تجعل الصيام حرجياً حيث إن الظاهر من الإطاقة في الآية الشريفة ( 1 ) والضعف في الروايات كما في صحيحة عبد الله ابن سنان ( 2 ) وصحيحة الحلبي ( 3 ) هو صعوبة الصوم عليه لا بلوغه بدرجة العسر والحرج ، لأن الإطاقة عبارة عن تحمل التعب والصعوبة في العمل بدرجة يتحمل عادة لا بدرجة لا يتحمل كذلك . ومن هنا يكون المتبادر من قوله تعالى : ( ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به ) ( 4 ) هو ما يصعب علينا مزاولته وممارسته ، لا ما يخرج عن قدرتنا . ثم إن الظاهر من الآية الشريفة وهي قوله تعالى : ( وعلى الذين يطيقونه
هامش
( 1 ) البقرة / 184 . ( 2 ) ( 3 ) الوسائل باب : 15 من أبواب من يصح منه الصوم الحديث : 5 و 9 . ( 4 ) البقرة / 286 .