تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
فصل في شرائط وجوب الصوم وهي أُمور . . الأول والثاني : البلوغ والعقل ، فلا يجب على الصبي والمجنون إلا أن يكملا قبل طلوع الفجر ، دون ما إذا كملا بعده فإنه لا يجب عليهما وإن لم يأتيا بالمفطر بل وإن نوى الصبي الصوم ندباً ، لكن الأحوط ( 1 ) مع عدم إتيان المفطر الإتمام والقضاء إذا كان الصوم واجباً معيناً ، ولا فرق في الجنون بين الإطباقي والأدواري إذا كان يحصل في النهار ولو في جزء منه ، وأما لو كان دور جنونه في الليل بحيث يفيق قبل الفجر فيجب عليه . الثالث : عدم الإغماء ، فلا يجب معه الصوم ولو حصل في جزء من
شرح
( 1 ) فيه ان الاحتياط وإن كان استحبابياً الاّ أنه لا منشأ له باعتبار ان الصوم من البداية إلى النهاية واجب واحد مركب من الأجزاء الطولية الارتباطية وغير قابل للتبعيض الا بالدليل ، وعليه فإذا طلع الفجر وهو غير بالغ ثم بلغ أثناء النهار لم يكن مكلفاً بالصوم من الأول لكونه فاقداً لأحد الشروط العامة للتكليف وهو البلوغ ، وأما تكليفه ببقية أجزاء الصوم فهو بحاجة إلى دليل ولا يوجد دليل عليه ، ولا فرق فيه بين أن يكون ناوياً للصوم ندباً أو لا ، إذ على التقدير الأول لا يجب عليه اتمامه بنية الفرض فإنه يتوقف على وجود دليل ، نعم إذا وأصل صيامه إلى الليل فلا قضاء عليه ، فما في المتن من الاحتياط بالجمع بين الاتمام والقضاء لا
تعاليق مبسوطة — صفحة 169 | الشيخ محمد إسحاق الفياض