فصل
في شرائط وجوب الصوم
وهي أُمور . .
الأول والثاني : البلوغ والعقل ، فلا يجب على الصبي والمجنون إلا
أن يكملا قبل طلوع الفجر ، دون ما إذا كملا بعده فإنه لا يجب عليهما
وإن لم يأتيا بالمفطر بل وإن نوى الصبي الصوم ندباً ، لكن الأحوط ( 1 )
مع عدم إتيان المفطر الإتمام والقضاء إذا كان الصوم واجباً معيناً ، ولا
فرق في الجنون بين الإطباقي والأدواري إذا كان يحصل في النهار ولو في
جزء منه ، وأما لو كان دور جنونه في الليل بحيث يفيق قبل الفجر فيجب
عليه .
الثالث : عدم الإغماء ، فلا يجب معه الصوم ولو حصل في جزء من
شرح
( 1 ) فيه ان الاحتياط وإن كان استحبابياً الاّ أنه لا منشأ له باعتبار ان الصوم
من البداية إلى النهاية واجب واحد مركب من الأجزاء الطولية الارتباطية وغير
قابل للتبعيض الا بالدليل ، وعليه فإذا طلع الفجر وهو غير بالغ ثم بلغ أثناء النهار
لم يكن مكلفاً بالصوم من الأول لكونه فاقداً لأحد الشروط العامة للتكليف وهو
البلوغ ، وأما تكليفه ببقية أجزاء الصوم فهو بحاجة إلى دليل ولا يوجد دليل عليه ،
ولا فرق فيه بين أن يكون ناوياً للصوم ندباً أو لا ، إذ على التقدير الأول لا يجب
عليه اتمامه بنية الفرض فإنه يتوقف على وجود دليل ، نعم إذا وأصل صيامه إلى
الليل فلا قضاء عليه ، فما في المتن من الاحتياط بالجمع بين الاتمام والقضاء لا